يقترب الين الياباني من أدنى مستوى له منذ نحو أربعة عقود، متداولاً قرب 162.3 ين للدولار، بعد أن لامس الأسبوع الماضي 162.84 ين، الأضعف منذ 1986. هذا التراجع يدفع الأسواق لترقب تدخل حكومي ياباني. استقر الدولار الأمريكي اليوم الاثنين، بعد ضغوط إثر بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع (57 ألف وظيفة فقط في يونيو)، مما خفف من احتمالات رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة في يوليو. تترقب الأسواق الآن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء لمؤشرات حول السياسة النقدية.
تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدوره الأربعاء، للحصول على مؤشرات جديدة حول السياسة النقدية. يستمر الغموض حول موقف رئيس البنك الجديد كيفن وارش، الذي أكد أن التراجع الأخير في التضخم لا يعني بالضرورة التراجع عن السياسة النقدية المتشددة.
بحسب ديفيد سكوت، الخبير في “سيتي إندكس”، تترقب الأسواق أيضاً تصريحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة كريستوفر والر، لمعرفة ما إذا كانوا سيستمرون في نهج التشديد النقدي أم أن تباطؤ الاقتصاد سيدفعهم لموقف أكثر مرونة.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% ليصل إلى 101.08 نقطة. كان المؤشر قد سجل أعلى مستوى له في 13 شهراً الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع مع انحسار توقعات رفع أسعار الفائدة.
يظل الين محور اهتمام الأسواق العالمية، مع استمرار تكهنات المستثمرين بإمكانية تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، رغم تشكيك بعض المحللين في قدرة أي تدخل منفرد على تحقيق دعم مستدام للعملة اليابانية.
تراجع اليورو بنسبة 0.13% إلى 1.142 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.336 دولار.
تعرض الين لضغوط قوية في الأشهر الأخيرة بسبب الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة، ما دفع العملة اليابانية لأدنى مستوياتها منذ أربعة عقود. قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هي المحرك الرئيسي لاتجاهات الدولار وأسواق العملات العالمية.

