أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن المشهد السياسي في مصر مقبل على مرحلة جديدة من التطوير، تستهدف دعم دور الأحزاب وتمكينها من القيام بدورها في إعداد وتأهيل كوادر سياسية قادرة على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة. جاء ذلك عقب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تنشيط الحياة الحزبية وتعزيز المشاركة السياسية، خلال افتتاحه مقر القيادة الاستراتيجية للدولة.
نقطة تحول في الحياة الحزبية
النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، قالت إن التوجيهات الرئاسية تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الحياة الحزبية، وتسهم في إعادة إحياء الدور الحقيقي للأحزاب كأداة للعمل السياسي. وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع قاعدة المشاركة السياسية وإتاحة الفرصة أمام مختلف الفئات، وخاصة الشباب والمرأة، للانخراط في العمل الحزبي. وأضافت أن تنشيط الحياة الحزبية لا يقتصر على زيادة عدد الفاعلين، بل يمتد لرفع مستوى الوعي السياسي لدى المواطنين، وتعزيز قدرتهم على اختيار ممثليهم بشكل واعٍ ومبني على برامج حقيقية، ما ينعكس على جودة الممارسة الديمقراطية.
ترسيخ التعددية وفتح المجال العام
من جانبها، أكدت النائبة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب، أن التوجيهات الرئاسية تمثل دفعة قوية نحو ترسيخ التعددية السياسية وفتح المجال العام أمام مختلف القوى السياسية، موضحة أن دعم الأحزاب وتفعيل دورها يعد ركيزة أساسية لتطوير الحياة السياسية في مصر. وأشارت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة بناء وتفعيل الهياكل الحزبية، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة تمتلك الخبرة السياسية والميدانية، وقادرة على التفاعل مع قضايا الشارع والتعبير عن المواطنين داخل المؤسسات التشريعية.
نظام سياسي أكثر فاعلية
قال النائب أحمد جبيلي إن توجيهات الرئيس السيسي تعكس رؤية واضحة لبناء نظام سياسي أكثر فاعلية وتوازنًا، يقوم على دعم الأحزاب السياسية وتوسيع قاعدة المشاركة، بما يرسخ مبادئ الجمهورية الجديدة. وأوضح أن تنشيط الحياة الحزبية سيسهم في خلق حالة سياسية أكثر حيوية، ويمنح الأحزاب فرصة حقيقية للتواجد في الشارع السياسي، وإعداد قيادات شابة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في صنع القرار، بما يعزز الاستقرار السياسي ويدعم مسار التنمية.
كما أكد النواب أن المرحلة المقبلة تمثل اختبارًا مهمًا للأحزاب السياسية، في قدرتها على التفاعل مع التوجهات الجديدة، وتقديم نماذج سياسية قادرة على إحداث تأثير حقيقي في الشارع المصري.

