نجحت جهود التنسيق القضائي بين مصر وفرنسا في تسوية عدد كبير من طلبات المساعدة القضائية وتسليم المطلوبين خلال الأشهر الماضية، مما عزز مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب. هذا التعاون كان محور لقاء المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، مع السفير الفرنسي إيريك شوفالييه في القاهرة.

التقى المستشار الشريف السفير الفرنسي والوفد المرافق له بمقر وزارة العدل بالعاصمة الجديدة. وأشار إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية تتميز بجذور تاريخية عميقة في التعاون القانوني والقضائي، داعيًا لمواصلة العمل المشترك لدفع هذه الشراكة.

استعرض الجانبان أوجه التعاون الثنائي القائم. وأشادا بجهود التنسيق الأخيرة لقطاع التعاون الدولي والثقافي، والتي أثمرت خلال الأشهر الماضية عن إنجاز وتسوية طلبات مساعدة قضائية جنائية متبادلة وتسليم مطلوبين، بالتعاون مع وزارة العدل الفرنسية وقضاة التحقيق بمحكمة باريس. هذا التنسيق أظهر فعاليته في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.

بحث الطرفان مجالات التعاون المستقبلي لتعزيز وتطوير المنظومة القضائية. وشمل النقاش فرص التعاون مع وكالة خبراء فرنسا في سيادة القانون، الحوكمة، والتحول الرقمي. كما تم بحث تعزيز التنسيق مع المجلس الأعلى الفرنسي للتوثيق لتطوير منظومة التوثيق والشهر العقاري.

أكد وزير العدل التزام الدولة المصرية بسيادة القانون، واستمرار الوزارة في تطوير منظومة العدالة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وشدد على دعم التقنيات الرقمية والتحول التكنولوجي للتقاضي والإدارة المؤسسية لضمان عدالة ناجزة وحماية الحقوق والحريات.

من جانبه، أعرب السفير الفرنسي عن سعادته باللقاء، مشيدًا بالطفرة التقنية والمؤسسية في العدالة المصرية. وأكد حرص بلاده على دعم التعاون الفني وبرامج الشراكة في كافة المجالات القانونية والقضائية ذات الاهتمام المشترك.

اتفق الجانبان على استمرار التنسيق واللقاءات لمتابعة تفعيل البرامج التنفيذية ومقترحات التعاون المتفق عليها.