إيرادات قناة السويس: قفزة متوقعة رغم التحديات

تتوقع مجموعة جولدمان ساكس المالية العالمية ارتفاعاً كبيراً في إيرادات قناة السويس بنحو 40% خلال العام المالي الحالي. من المتوقع أن تصل الإيرادات إلى 6.265 مليار دولار بحلول العام المالي 2026/2027، بعد أن تسببت التوترات في البحر الأحمر بخسائر لمصر قدرت بـ 10.5 مليار دولار. هذا التعافي يأتي تدريجياً، مع مؤشرات إيجابية لعودة بعض خطوط الملاحة.

يشير تقرير جولدمان ساكس الصادر اليوم إلى أن الإيرادات مرشحة للارتفاع من 4.485 مليار دولار في 2025/2026 إلى 6.265 مليار دولار في 2026/2027. وتتوقع المجموعة أن تواصل الإيرادات صعودها لتصل إلى 10.51 مليار دولار في 2027/2028، ثم 10.54 مليار دولار في 2028/2029، وصولًا إلى 10.56 مليار دولار في 2029/2030.

هل تعافت قناة السويس من آثار التوترات؟

تسببت التوترات في البحر الأحمر والحرب في غزة والتصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل في تغيير العديد من شركات الشحن لمساراتها بعيدًا عن قناة السويس. أدى ذلك إلى تراجع الإيرادات وحركة العبور، وخسائر للحكومة المصرية بلغت نحو 10.5 مليار دولار. لكن الأسابيع الأخيرة شهدت مؤشرات إيجابية، مع بدء عودة بعض خطوط الملاحة العالمية وعبور سفن حاويات عملاقة عبر القناة.

بيانات حديثة عن حركة الملاحة

أكد رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، أن عدد السفن العابرة خلال العام المالي 2025/2026 ارتفع بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق. كما زادت الحمولات بنسبة 22%، وارتفعت الإيرادات بالدولار بنسبة 23% لتصل إلى نحو 4.67 مليار دولار. ورغم هذا التحسن، أوضح ربيع أن الإيرادات لا تزال أقل من المستويات التي حققتها القناة قبل أزمة البحر الأحمر.

ما الذي يدعم التعافي؟

عملت هيئة قناة السويس على تعزيز تنافسيتها عبر إضافة خدمات جديدة. تشمل هذه الخدمات الإنقاذ البحري، وصيانة وإصلاح السفن، والإسعاف البحري، والتزود بالوقود، وتبديل الأطقم. كما تواصل الهيئة التواصل مع كبرى شركات الملاحة لتشجيعها على العودة إلى القناة. استمرار هدوء الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر خلال الأشهر المقبلة قد يدفع مزيدًا من الخطوط الملاحية إلى العودة. قناة السويس تظل أقصر وأقل تكلفة لمعظم الرحلات بين آسيا وأوروبا.