كشفت صور أقمار صناعية عالية الدقة، أُتيحت حديثاً بعد رفع قيود أمريكية، عن دمار واسع النطاق لحق بمنشآت عسكرية ونووية في إيران. أظهرت الصور أضراراً جسيمة في مواقع حساسة، تشمل بوشهر وأصفهان، إثر ضربات أعلنت عنها الولايات المتحدة وإسرائيل. هذا الكشف جاء بعد أشهر من محدودية الوصول لهذه الصور.

أفادت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن شركة “بلانيت لابز”، أحد أكبر مزودي صور الأقمار الصناعية، أعادت إتاحة الوصول إلى صور نحو 800 موقع داخل إيران. كانت الشركة قد قيدت نشر هذه الصور استجابة لطلب من الحكومة الأمريكية، فيما قامت وحدة التحقق التابعة لـ”بي بي سي” بتحليل الصور بالتعاون مع شركة “جينز” المتخصصة في الاستخبارات العسكرية.

أضرار جسيمة في مواقع حيوية

أظهرت الصور تعرض مستودعات ذخيرة، ومنشآت صواريخ باليستية، ومنظومات دفاع جوي، وقواعد بحرية، ومبانٍ عسكرية لأضرار كبيرة أو دمار كامل. في منطقة بوشهر الساحلية، رصدت الصور انهيار أسقف عدد من المباني العسكرية، وتدمير حظائر طائرات ومستودعات ذخيرة وأرصفة بحرية. كما ظهرت طائرات مدمرة وسفن غارقة، وبدت آثار انفجارات على مدارج مطار بوشهر الدولي قبل إصلاح أجزاء منها لاحقاً.

دمار بمنشآت أصفهان

في محافظة أصفهان، التي تضم منشآت نووية في أصفهان ونطنز، كشفت الصور دماراً في قواعد عسكرية ومخازن ذخيرة. تضررت أكثر من 60 منشأة داخل قاعدة عسكرية جنوب مدينة أصفهان، إلى جانب إصابة نحو 12 منشأة أخرى بالقرب من بلدة بهارستان.

صرح جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الدفاع لدى “جينز”، بأن حجم الأضرار يتوافق مع ما أعلنته الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن تنفيذ حملة استهدفت القوات الإيرانية والبنية التحتية الداعمة لها.

شركة “بلانيت لابز” ما زالت تفرض قيوداً على نشر صور أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، تشمل العراق ولبنان وإسرائيل وقطاع غزة. أوضحت الشركة أن هذا يتم استجابة لمخاوف تتعلق بالأمن القومي وسلامة الأفراد.