لغز انفجار صاروخ “نيو غلين” يحير بلو أوريجين بعد شهر
بعد أكثر من شهر على انفجار صاروخها العملاق “نيو غلين”، لا تزال شركة بلو أوريجين تحقق في سبب الحادث الذي دمر الصاروخ وألحق أضراراً كبيرة بمنصة الإطلاق. أكد ديف ليمب، الرئيس التنفيذي للشركة، أن فرق الهندسة لم تتمكن بعد من تحديد السبب الجذري للفشل، رغم أهمية الصاروخ في سباق الفضاء العالمي ومنافسته لعمالقة مثل سبيس إكس.
تجري الشركة تحليلاً لآلاف البيانات المسجلة أثناء عملية الإشعال، بالإضافة إلى فحص دقيق لأجزاء الصاروخ ومنصة الإطلاق المتضررة. يهدف هذا التحقيق الشامل للوصول إلى السبب الحقيقي قبل السماح بأي إطلاق جديد، وهو إجراء قياسي في صناعة الفضاء. أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات أو فقدان أقمار صناعية ومهمات فضائية بالكامل.
لم يقتصر الانفجار على تدمير الصاروخ، بل ألحق أضراراً واسعة بمنصة الإطلاق، شملت معدات رئيسية وبعض المباني المجاورة. ورغم ذلك، أعلنت بلو أوريجين أنها أزالت الحطام وبدأت إصلاح المنصة بسرعة، في محاولة لتقليل تأخير المهمات الفضائية المخطط لها.
لا تقتصر أهمية صاروخ “نيو غلين” على السفر إلى الفضاء فحسب، بل يمثل ركيزة لإطلاق الأقمار الصناعية التي يعتمد عليها العالم في خدمات أساسية. تشمل هذه الخدمات الإنترنت، والبث التلفزيوني، والخرائط، وأنظمة تحديد المواقع (GPS)، ومراقبة الطقس، وإدارة الكوارث، والاتصالات الدولية. صُمم “نيو غلين” ليكون منافساً رئيسياً لصاروخي فالكون 9 وفالكون هيفي التابعين لشركة سبيس إكس، مما قد يعزز المنافسة في قطاع الفضاء ويساهم في خفض تكلفة إطلاق الأقمار الصناعية مستقبلاً.
تتمسك بلو أوريجين بخطتها لإعادة إطلاق “نيو غلين” قبل نهاية العام. لكن أي تأخير قد يؤثر على إطلاق أقمار صناعية ومهمات فضائية مستقبلية، ما يجعل عودة الصاروخ للخدمة أمراً حيوياً للحفاظ على المنافسة في سباق الفضاء العالمي.

