اليابان تستكشف شراء النفط الإيراني
تجري إيران محادثات مع شركات يابانية لبيع النفط الخام، في خطوة قد تمثل أول عودة محتملة لواردات اليابان منذ عام 2019. لكن هذه العودة مشروطة بثلاثة أمور أساسية: تمديد الإعفاء الأمريكي من العقوبات، ضمان سلامة الشحن في الخليج، وتوفير تغطية تأمينية للناقلات.
مهلة الإعفاء القصيرة ومخاطر هرمز
الإعفاء الأمريكي الحالي، الصادر في 22 يونيو، ينتهي في 21 أغسطس. مصادر إيرانية لـ"رويترز" ذكرت أن هذه المهلة قد لا تكفي لإتمام شحنات نفط إلى اليابان بسبب طول مسافة النقل وتعقيدات الشحن. أي صفقة حقيقية تتطلب تمديد هذا الإعفاء.
مضيق هرمز، الممر النفطي الحيوي، لا يزال يمثل نقطة خطر. الهجمات الأخيرة فيه، وحديث الحرس الثوري الإيراني عن ضرورة موافقته على عمليات العبور، إضافة إلى تقديرات بوجود ألغام عائمة، كلها عوامل تزيد حذر شركات التكرير اليابانية.
أسعار النفط تهدأ وزيادة المعروض الخليجي
استقرت أسعار النفط، حيث بلغ خام برنت نحو 71.76 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 68.49 دولار. يتجه الخامان نحو خسائر أسبوعية طفيفة، مع رهان المستثمرين على استمرار المفاوضات وانفتاح مضيق هرمز بشكل أوسع.
مع تحسن حركة الشحن، زادت دول الخليج إنتاجها وصادراتها. الكويت رفعت إنتاجها بحدة في يونيو، وخرجت ناقلات سعودية عملاقة محملة بملايين البراميل عبر مضيق هرمز. اتجهت أرامكو السعودية لتسعير شحنات فورية لتسريع المبيعات في آسيا، مما فتح الباب أمام خصومات كبيرة للمشترين الآسيويين.
الصين تستغل الخصومات وتضغط على الأسعار
في المقابل، دخلت الصين السوق بقوة. بدأت شركات التكرير الصينية المستقلة في شراء خامات شرق أوسطية منخفضة السعر وغير خاضعة للعقوبات. شملت الصفقات خامات من الإمارات والعراق وقطر والسعودية، بخصومات وصلت في بعض الحالات إلى 7 و9 دولارات للبرميل مقارنة بخامات مرجعية.
وفرة النفط غير الخاضع للعقوبات ضغطت على أسعار الخام الإيراني والروسي. تراجع النفط الإيراني إلى خصم يقارب 3 دولارات للبرميل مقارنة ببرنت، بينما تعرضت خامات روسية مثل إسبو والأورال لضغوط مماثلة في السوق الصينية. مع ارتفاع المعروض، أصبحت الصين قادرة على الاختيار بين موردين كثر وانتزاع أسعار أفضل.

