أثار امتحان الكيمياء للثانوية العامة 2026 جدلاً واسعاً بين الطلاب وأولياء الأمور، بسبب شكاوى من صعوبة بعض الأسئلة. ومع بدء أعمال التصحيح الإلكتروني، يترقب الجميع كيفية التعامل مع هذه الملاحظات لضمان العدالة. يؤكد خبراء تربويون أن الحكم على مستوى الامتحان يعتمد على التحليل الإحصائي لأوراق الإجابات، وليس الانطباعات الأولية، وأن اللجان الفنية ستراجع أي ملاحظات وفق الضوابط المعتمدة.
لا تحكموا على الامتحان قبل تحليل النتائج
الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، يرى أن الحكم على صعوبة أو سهولة امتحان الكيمياء يجب أن يستند إلى نتائج التحليل الإحصائي لأوراق إجابات الطلاب بعد التصحيح، وليس على الانطباعات الأولية. قارن شوقي الأمر بفحص مريض السكر، حيث لا يكفي الافتراض بل يجب إجراء تحليلات متعددة لتكشف الأرقام الحقيقة.
أوضح الخبير أن الحل العلمي الوحيد هو تصحيح 100 ألف ورقة إجابة للطلاب، ثم إجراء التحليلات الإحصائية عليها. هذه التحليلات وحدها القادرة على تحديد الأسئلة التي أخفق فيها العدد الأكبر من الطلاب، حتى لو كانت مفترضة في مستوى الطالب المتوسط. يمكن استبعاد الأسئلة التي يثبت إحصائيًا أنها لم تميز بين مستويات الطلاب، مشدداً على ضرورة إصدار التقارير الفنية بعد تحليل نتائج التصحيح وليس قبله.
التصحيح الإلكتروني يضمن العدالة
من جانبه، أكد الدكتور خالد مجاهد، الخبير التربوي، أن منظومة التصحيح الإلكتروني تضمن حصول كل طالب على حقه. أشار إلى أن اللجان الفنية تراجع نتائج التصحيح باستمرار. في حال رصد أي ملاحظات تتعلق بصياغة سؤال أو نموذج الإجابة، يتم التعامل معها وفق القواعد المنظمة لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
شدد مجاهد على أن إصدار أي أحكام نهائية على مستوى الامتحان قبل انتهاء التصحيح وتحليل النتائج الإحصائية يعتبر سابقًا لأوانه، مؤكداً أن المؤشرات الحقيقية تظهر بعد مراجعة أداء الطلاب بالكامل.
يرى خبراء أن صعوبة الامتحان لا تعني منح درجات إضافية. التصحيح يعتمد على معايير علمية دقيقة. يمكن مراجعة نموذج الإجابة إذا ظهرت ملاحظات فنية أو إحصائية تؤكد مشكلة في سؤال أو تعدد إجابات صحيحة. يمكن للجان الفنية تعديل نموذج الإجابة حال ثبوت وجود أكثر من إجابة صحيحة أو خلل في صياغة سؤال، ويطبق القرار على جميع الطلاب.

