في 3 يوليو، تحولت أنظار العالم إلى مصر، حيث تابعت الصحافة الدولية خروج ملايين المصريين إلى الشوارع وإعلان القوات المسلحة خارطة طريق جديدة. تعاملت وكالات الأنباء والصحف الكبرى مثل رويترز وأسوشيتد برس وبي بي سي والجارديان مع الحدث باعتباره لحظة فارقة غيرت مسار الدولة. ركزت التغطيات على الحشود الشعبية، وتصاعد الأزمة السياسية، وبداية مرحلة انتقالية. الاهتمام العالمي يعود لمكانة مصر الإقليمية وثقلها الاستراتيجي، وتأثير استقرارها على الشرق الأوسط والاقتصاد والأمن والهجرة.
رويترز
ركزت وكالة رويترز في تغطياتها على التسلسل السريع للأحداث، بدءاً من خروج حشود واسعة في الشوارع، وصولاً إلى المهلة التي أعلنتها القوات المسلحة للقوى السياسية، ثم بيان 3 يوليو الذي أعلن خارطة الطريق. وصفت الوكالة الحدث بأنه لحظة مفصلية جاءت بعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية والمطالب بإنهاء حكم جماعة الإخوان، مع اهتمام بتأثير ما حدث على مستقبل مصر والمنطقة.
أسوشيتد برس
اهتمت وكالة أسوشيتد برس بحجم الأحداث في مصر، وربطت بين ما جرى في 3 يوليو والاحتجاجات الواسعة التي سبقت البيان. أشارت الوكالة إلى خروج ملايين المصريين للتعبير عن رفضهم للأوضاع السياسية والاقتصادية. كما تابعت الترتيبات التي أعقبت البيان، من تعليق الدستور إلى إعلان خطوات انتقالية جديدة، في متابعة لدولة مركزية بالشرق الأوسط.
الصحافة البريطانية
في بريطانيا، تصدرت مصر تغطيات كبرى الصحف، التي اهتمت بمشهد الميادين والحشود والصور القادمة من القاهرة والإسكندرية ومحافظات أخرى. ركزت الصحف البريطانية على حضور الشارع المصري بقوة في صناعة اللحظة، وأن ما جرى لم يكن حدثاً سياسياً مغلقاً داخل المؤسسات، بل جاء وسط موجة شعبية واسعة دفعت العالم لمراقبة القاهرة لحظة بلحظة.
BBC
قدمت BBC تغطية مكثفة للحدث، واهتمت بمشاهد الاحتفالات في ميدان التحرير، وبالبيان الذي أعلن مرحلة سياسية جديدة. ركزت التغطية على دخول مصر منعطفاً جديداً بعد أيام من الحشود والاحتجاجات، وسط أزمة كانت تعيشها البلاد وترقب عالمي لما ستسفر عنه المرحلة التالية.
الجارديان
تابعت صحيفة الجارديان المشهد المصري من زاوية سياسية واسعة، وركزت على أن الملايين الذين خرجوا في الشوارع شكلوا ضغطاً كبيراً على مسار الأحداث. توقفت الصحيفة أمام الرمزية الكبيرة لمشهد الميادين، باعتباره تعبيراً عن رفض شعبي واسع لتجربة حكم الإخوان، ورغبة قطاعات كبيرة من المصريين في فتح صفحة جديدة.
الصحافة الأمريكية
في الولايات المتحدة، تناولت صحف مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست الحدث باعتباره تطوراً كبيراً في واحدة من أهم دول المنطقة. ركزت التغطيات الأمريكية على موقع مصر الإقليمي، وتأثير ما جرى على الشرق الأوسط، والعلاقات مع واشنطن، ومسار الاستقرار في دولة تمتلك ثقلاً سياسياً وسكانياً واستراتيجياً كبيراً. لم تنظر الصحافة الأمريكية إلى 3 يوليو كخبر داخلي مصري فقط، بل لحظة ستترك أثرها على المنطقة بأكملها.
وول ستريت جورنال وفاينانشيال تايمز
من زاوية اقتصادية، اهتمت صحف مثل وول ستريت جورنال وفاينانشيال تايمز بتأثير الأزمة السياسية على الاقتصاد المصري. ربطت هذه التغطيات بين اضطراب المشهد قبل 3 يوليو وبين ملفات الاستثمار والسياحة وسوق العملة. اعتبرت هذه الصحف أن الاستقرار السياسي عامل رئيسي في مستقبل التعافي الاقتصادي. وذكرت أن مصر لم تكن تواجه أزمة سياسية فقط، بل اختباراً شاملاً يمس الاقتصاد والمؤسسات وثقة الداخل والخارج.
الصحافة الأوروبية
في الصحافة الأوروبية، حضرت مصر كدولة مفتاحية في المتوسط والشرق الأوسط. تابعت الصحف الفرنسية والألمانية والإيطالية تطورات ما بعد البيان، مع تركيز على المسار السياسي الجديد، وموقف المؤسسات، وردود الفعل الدولية، واحتمالات استعادة الهدوء بعد فترة اضطراب. نظرت أوروبا إلى استقرار مصر باعتباره جزءاً من استقرار المنطقة، خاصة في ملفات الهجرة والأمن والطاقة والتوازنات الإقليمية.

