تضع مصر استراتيجية جديدة لجذب المزيد من السياح الفرنسيين، ترتكز على توسيع التعاون مع منظمي الرحلات وشركات الطيران، مع تقديم حوافز لتشغيل رحلات الطيران العارض. الهدف هو تنويع المقاصد السياحية المصرية، وعدم الاقتصار على السياحة الثقافية، بل إبراز الجوانب الشاطئية والمغامرات والبيئة واليخوت والسياحة العلاجية والمؤتمرات. هذه الخطوة تهدف لتعزيز مكانة مصر على الخريطة السياحية العالمية وزيادة العائد الاقتصادي.

يؤكد الخبير السياحي محمد كارم أن وزارة السياحة والآثار تعمل على هذه الاستراتيجية لزيادة أعداد السائحين الفرنسيين. أوضح كارم أن الوزارة لم تعد تركز على الترويج للسياحة الثقافية وحدها، بل تتجه لتقديم صورة أشمل للمقصد المصري تشمل السياحة الشاطئية، سياحة المغامرات، البيئة، اليخوت، السياحة العلاجية، بالإضافة إلى سياحة المؤتمرات. يمنح هذا التنوع الشركات الفرنسية مرونة أكبر في إعداد البرامج، ويسهم في زيادة مدة إقامة السائح الفرنسي ورفع متوسط إنفاقه.

وأشار كارم إلى أن السوق الفرنسي لا يزال يواجه تحديات، أبرزها محدودية الرحلات الجوية المباشرة بين المدن الفرنسية والمقاصد المصرية، والمنافسة القوية من وجهات إقليمية ودولية. وتعمل الوزارة على معالجة هذه التحديات بتنظيم المزيد من الرحلات التعريفية لوكالات السفر والإعلاميين وصناع المحتوى الفرنسيين، مع الاهتمام برفع كفاءة العاملين وتطوير تجربة السائح منذ وصوله وحتى مغادرته.

تطوير الساحل الشمالي ودعم الاستثمار

فيما يتعلق بالساحل الشمالي، أوضح كارم أن الدولة تستهدف تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي يعمل على مدار العام بدلاً من اقتصاره على الموسم الصيفي. يتم ذلك عبر التوسع في استضافة الفعاليات الكبرى مثل مهرجان العلمين، وزيادة الاستثمارات الفندقية، وتحسين شبكات النقل وربط المنطقة بالمطارات. كما سيتم إدراج الساحل الشمالي ضمن برامج سياحية تجمع بين القاهرة والإسكندرية والمقاصد الثقافية لتقديم تجربة أكثر تنوعًا.

وأكد كارم أن الدولة توفر حزمة من التيسيرات لجذب الاستثمارات الفرنسية في القطاع السياحي، تشمل تطبيق نظام الشباك الواحد، والإسراع في إجراءات إصدار التراخيص، ودعم التحول الرقمي، وتقديم تسهيلات في سداد قيمة الأراضي السياحية، خاصة بالمناطق الجديدة. وتستهدف الوزارة تحقيق نمو مستدام في أعداد السائحين القادمين من فرنسا، مع متابعة نتائج الحملات الترويجية ومؤشرات الأداء بشكل مستمر لتطوير الخطط التسويقية وتعظيم العائد الاقتصادي من السوق الفرنسي.