يتولى المصرفي المخضرم يحيى أبوالفتوح منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان. هذا التعيين تتويج لمسيرة مهنية حافلة امتدت لنحو أربعة عقود، رسخت مكانته كأحد أهم القيادات البنكية تأثيراً في مجالات الائتمان والتمويل المؤسسي وإدارة المخاطر. ويُعرف أبوالفتوح بقدرته على تحقيق التوازن بين النمو وإدارة المخاطر، وبناء نموذج مصرفي يجمع بين معدلات نمو قوية والانضباط الائتماني.

بدأ أبوالفتوح مسيرته المصرفية عام 1983 في بنك مصر، وتدرج في العديد من المناصب التنفيذية، حيث اكتسب خبرات واسعة في الائتمان، وتمويل الشركات، والخزانة، والاستثمار. انتقل بعدها للعمل في مؤسسات مصرفية دولية وإقليمية، منها بنك أوف أميركا والبنك العربي، مما منحه رؤية متكاملة للأسواق المحلية والعالمية.

دور محوري في البنك الأهلي المصري

في عام 2016، انضم يحيى أبوالفتوح إلى البنك الأهلي المصري نائباً لرئيس مجلس الإدارة، وتم تجديد الثقة فيه عام 2020. خلال فترة عمله، شارك في قيادة أكبر بنك حكومي في مصر عبر واحدة من أكثر الفترات تحدياً، التي شهدت تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وجائحة كورونا، وموجات التضخم العالمية. كما شهدت هذه الفترة توسعاً غير مسبوق في التمويل الرقمي، والشمول المالي، وتمويل المشروعات الكبرى.

ارتبط اسم أبوالفتوح خلال سنواته بالبنك الأهلي بملفات الائتمان الكبرى، وتمويل المشروعات القومية، ودعم القطاع الخاص، والتوسع في الخدمات المصرفية. وشارك في تنفيذ سياسات مصرفية أسهمت في تعزيز قوة المركز المالي للبنك والحفاظ على معدلات نموه رغم التقلبات الاقتصادية.

قيادة استراتيجية لبنك التعمير والإسكان

يمثل انتقاله إلى رئاسة بنك التعمير والإسكان خطوة مهمة في مسيرته، حيث يهدف إلى تعزيز مواصلة استراتيجية البنك الهادفة إلى ترسيخ مكانته كأحد أكبر البنوك الوطنية الداعمة لقطاعي الإسكان والتنمية العمرانية. كما سيعمل على توسيع دوره في تمويل مختلف القطاعات الاقتصادية.

يعول السوق المصرفي على أبوالفتوح في مواصلة الطفرة التي حققها بنك التعمير والإسكان خلال السنوات الماضية، مع التركيز على التوسع في التمويل العقاري، وتمويل الشركات، والخدمات الرقمية، وتعزيز الربحية، وزيادة الحصة السوقية للبنك في القطاع المصرفي المصري.