حققت الصادرات الزراعية المصرية قفزة تاريخية غير مسبوقة، مسجلة 9.5 مليون طن بقيمة إجمالية 11.5 مليار دولار خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى في تاريخها. هذه الطفرة مكنت المنتجات المصرية من النفاذ إلى 170 سوقًا حول العالم، بمعدلات نمو تجاوزت 30%. وتضم منظومة التصدير أكثر من 503 منتجات زراعية متنوعة.
صرح محمود الأعرج، المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة، لـ«يوليو»، بأن الدولة المصرية تتبع استراتيجية ناجحة لتحويل الزراعة إلى قطاع تصديري مهم، ما عزز مكانتها كأحد مصادر النقد الأجنبي. وأضاف الأعرج أن حجم الصادرات ارتفع بنسبة 11% مقارنة بالعام 2024.
الموالح تتصدر قائمة الصادرات
تصدّرت الموالح قائمة الصادرات بإجمالي 2.4 مليون طن، تلتها البطاطس بنحو مليون طن، ثم البصل بحوالي 321 ألف طن. هذه الأرقام تؤكد الدور المتنامي للقطاع الزراعي في توفير العملة الأجنبية وخلق فرص العمل.
استراتيجية متكاملة لتعزيز التصدير
لضمان استمرار هذا النمو، تبنت وزارة الزراعة استراتيجية متكاملة ترتكز على 12 محورًا رئيسيًا. تشمل هذه المحاور:.
- تطبيق منظومة التتبع والتكويد لحماية سمعة الصادرات المصرية، وتطبق حاليًا على 11 محصولًا رئيسيًا.
- تطوير المعامل المرجعية وفق أعلى معايير الاعتماد الدولي.
- التوسع في التحول الرقمي لتيسير الإجراءات وتقليص زمن الإفراج الجمركي.
- دعم المصدرين من خلال برامج التمويل ورد أعباء التصدير.
- تطوير منظومة النقل اللوجستي، وفي مقدمتها خط “الرورو” إلى إيطاليا.
- إنشاء معامل موحدة بالمنافذ التصديرية لتوحيد إجراءات الفحص والرقابة، لضمان تتبع الشحنات من المزرعة حتى وصولها إلى المستهلك.
وأشار الأعرج إلى أن البرتقال المصري يواصل تصدره للأسواق العالمية، بينما تشهد صادرات محاصيل أخرى مثل البطاطا، الثوم، الطماطم، الفراولة، الرمان، المانجو، والجوافة نموًا متسارعًا. كما يمثل استمرار التوسع في الأسواق الأوروبية والعربية والآسيوية، إلى جانب تعزيز النفاذ إلى الأسواق الأمريكية والأفريقية، ركيزة أساسية لمضاعفة الصادرات وترسيخ مكانة مصر كواحدة من أهم الدول المصدرة للحاصلات الزراعية.

