مصر تضيف 3.5 مليون فدان لزراعاتها وتتوقع إنتاج أكثر من 10 ملايين طن قمح بحلول عام 2026، في تحول زراعي كبير شهدته البلاد بعد ثورة 30 يونيو. هذه الأرقام تعكس جهود الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، عبر مشاريع قومية ضخمة استصلحت مساحات واسعة من الصحراء. وارتفعت الصادرات الزراعية إلى 9.5 مليون طن في 2025، مقابل 2.8 مليون طن عام 2014.
نجحت الدولة في إضافة حوالي 3.5 مليون فدان جديدة من خلال مشروعات استصلاح الأراضي. أبرزها مشروع الدلتا الجديدة، الذي يهدف لتحويل مساحات من الصحراء إلى مناطق إنتاج زراعي وحيواني.
كما تم تنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة مياه الصرف الزراعي، مثل محطات الحمام وبحر البقر والمحسمة. هذه الخطوات ساهمت في زيادة القدرة الإنتاجية ودعم زراعة المحاصيل الاستراتيجية.
القمح: إنتاج متزايد وواردات أقل
شهد إنتاج القمح تطوراً ملحوظاً، حيث من المتوقع أن يتجاوز الإنتاج المحلي 10 ملايين طن خلال عام 2026. هذه الزيادة البالغة 6.5% مقارنة بالعام السابق جاءت بالتزامن مع إضافة 600 ألف فدان للمساحات المزروعة بالقمح.
تزامناً مع ذلك، انخفضت واردات القمح بنسبة 5.3%، لتسجل 12.5 مليون طن مقارنة بـ13.2 مليون طن في العام السابق، ما يعكس جهود دعم الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الغذائية.
مشروع البتلو يدعم صغار المربين
في مجال الإنتاج الحيواني، برز المشروع القومي للبتلو كأحد أهم مشروعات دعم الأمن الغذائي. تجاوزت التمويلات المقدمة له 11 مليار جنيه، واستفاد منه أكثر من 46 ألف مربي.
المشروع مكن من تمويل تربية 538.5 ألف رأس ماشية، وساهم في إنتاج حوالي 600 ألف طن من اللحوم الحمراء سنوياً، لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء إلى أكثر من 60%.
طفرة في إنتاج الدواجن
حقق قطاع الدواجن نمواً كبيراً، حيث ارتفع الإنتاج المحلي بنسبة 100% ليصل إلى 2.6 مليون طن خلال 2026، مقابل 1.3 مليون طن عام 2014. هذا النمو ساعد في تحقيق نسبة اكتفاء ذاتي تقترب من 98%.
الصادرات الزراعية تسجل أرقاماً قياسية
على مستوى التصدير، سجلت الصادرات الزراعية المصرية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 9.5 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ2.8 مليون طن فقط عام 2014. هذا يعكس قدرة المنتجات الزراعية المصرية المتزايدة على المنافسة في الأسواق العالمية.

