يتناول كثيرون أدوية مثل فيلاجيل وأمريزول لعلاج الإسهال دون استشارة طبيب، لكن المادة الفعالة فيهما، الميترونيدازول، أثارت تحذيرات صحية. فقد كشفت دراسات أجريت على حيوانات التجارب عن ارتباط الميترونيدازول بزيادة ظهور الأورام في أعضاء مختلفة، منها الرئة والكبد والثدي والغدد الليمفاوية. ومع ذلك، لا يوجد دليل بشري قاطع حتى الآن يؤكد تسببها في السرطان.

تُعد الميترونيدازول مضادًا حيويًا ومضادًا للطفيليات، ويُستخدم لعلاج حالات محددة مثل الأميبا والعدوى البكتيرية اللاهوائية. لكنه ليس علاجًا لكل أنواع الإسهال.

ماذا كشفت الدراسات حول الميترونيدازول؟

أفاد تقرير المواد المسرطنة الصادر عن هيئة السموم الوطنية الأمريكية أن تجارب على الفئران والجرذان أظهرت أن التعرض للميترونيدازول ارتبط بزيادة ظهور أورام في أعضاء مثل الرئة، الكبد، الثدي، الغدد الليمفاوية، إضافة إلى الخصيتين والغدة النخامية.

كما تتضمن النشرة الرسمية المعتمدة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية تحذيرًا ينص على أن الدواء ثبتت قدرته على إحداث السرطان في الفئران والجرذان. ولذلك، توصي الهيئة باستخدامه فقط عند الضرورة الطبية الواضحة، وليس بشكل عشوائي أو وقائي.

هل يسبب السرطان لدى الإنسان؟

وفقًا للمعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، لا توجد حتى الآن أدلة بشرية كافية تؤكد أو تنفي أن الميترونيدازول يسبب السرطان لدى الإنسان. لذلك، لا يمكن تعميم نتائج تجارب الحيوانات على البشر. لكن في الوقت نفسه، لا يوجد مبرر لاستخدام الدواء دون حاجة طبية.

المشكلة في الاستخدام العشوائي

يُعد الميترونيدازول دواءً مهمًا ويدخل ضمن بروتوكولات علاج أمراض كثيرة عند وصفه من قبل الطبيب. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول إلى دواء يُؤخذ مع أي إسهال أو مغص دون تشخيص. تشير توصيات الهيئات الصحية إلى أن أغلب حالات الإسهال الحاد البسيط تكون فيروسية، وتتحسن خلال 24 إلى 48 ساعة مع تعويض السوائل، ولا تحتاج في كل مرة إلى مضاد حيوي.

وجود فيلاجيل أو أمريزول في المنزل لا يعني أنه مناسب لكل حالة. فالدواء له استخدامات محددة وتحذيرات واضحة، واستعماله المتكرر دون تشخيص قد يعرض الجسم لمخاطر غير ضرورية. القرار الصحيح هو استشارة الطبيب قبل بدء العلاج.