خسائر بمليارات الدولارات من الغاز المحروق

أحرق العالم ما قيمته 54 مليار دولار من الغاز في عام 2025، ما يعادل 167 مليار متر مكعب، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2019. هذه الخسائر الفادحة، التي تعادل استهلاك القارة الأفريقية السنوي من الغاز، يمكن وقفها باستثمارات تتراوح بين 70 و100 مليار دولار. يشير تقرير «تتبع أنشطة حرق الغاز في العالم» الصادر عن البنك الدولي لعام 2026 إلى أن نقص الأطر التنظيمية ورؤوس الأموال والبنية التحتية يعيق إنهاء الحرق الروتيني للغاز، رغم توفر الأدوات.

9 دول مسؤولة عن 80% من الحرق

تكشف بيانات البنك الدولي أن تسع دول فقط تستحوذ على أكثر من 80% من إجمالي عمليات الحرق العالمي: روسيا، إيران، العراق، فنزويلا، المكسيك، ليبيا، الجزائر، نيجيريا، والولايات المتحدة. يؤكد البنك الدولي أن استغلال هذا الغاز بدلاً من حرقه يعزز أمن الطاقة، يولد الكهرباء، ويوفر فرص عمل، خاصة في الدول التي تعاني نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد. لإنهاء الحرق الروتيني للغاز عالمياً، يتطلب الأمر استثمارات تتراوح بين 70 و100 مليار دولار. هذه التكلفة أقل من ضعف القيمة السنوية للغاز المهدر حالياً، مما يبرز الجدوى الاقتصادية والبيئية الكبيرة لهذه الاستثمارات.

مصر وجهود خفض الانبعاثات

توسع مصر تعاونها مع البنك الدولي لدعم مشروعات خفض انبعاثات الميثان والاستفادة من الغاز المصاحب، ضمن جهودها لتعزيز التحول الطاقي وجذب الاستثمارات لقطاع البترول والغاز. أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تتعاون مع البنك الدولي للحد من حرق الغاز والميثان. وأشار بدوي إلى أن الطاقة محرك رئيسي للنمو، وأن النفط والغاز سيبقيان أساسيين في مزيج الطاقة العالمي، مع التوسع في المتجددة، وأن خفض الانبعاثات محور استراتيجية الوزارة.

مشروعات البنك الدولي في مصر

تتضمن الشراكة مع البنك الدولي أربعة مشروعات رئيسية:.

  • تركيب وحدات استرجاع الأبخرة في خزانات النفط.
  • استرجاع غازات الشعلة.
  • تطوير برامج قياس غازات الشعلة.
  • برامج الكشف عن تسربات الميثان وإصلاحها.

كما يتم بحث توفير منح جديدة لدعم هذه المبادرات.