الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر متزامنة ومتزايدة، تشمل احتمالية تشكل فقاعة استثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي، واستمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع الديون الحكومية. هذه التحذيرات أطلقها بنك التسويات الدولية في تقريره السنوي، مشيراً إلى نقاط ضعف داخل النظام المالي قد تضاعف آثار أي صدمة جديدة.
لماذا يثير الذكاء الاصطناعي قلق البنك؟
حذر بنك التسويات الدولية من أن موجة الاستثمار الحالية في الذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى فقاعة مالية. يحدث ذلك إذا جاءت العوائد أقل من توقعات المستثمرين، ما قد يؤدي إلى تراجع مفاجئ في التمويل وركود استثماري طويل، حسب بلومبرج.
وأشار البنك إلى ظهور هياكل تمويل معقدة، مثل «التمويل الدائري». هنا، تمتلك شركات تصنيع الرقائق أو مشغلو مراكز البيانات حصصاً في شركات الذكاء الاصطناعي، بينما تلتزم هذه الشركات بشراء الرقائق أو القدرات الحاسوبية لسنوات طويلة.
كما رصد البنك اتجاهاً متزايداً لإسناد بناء مراكز البيانات إلى شركات خارجية، تتولى تمويلها ثم تأجيرها لمشغلي مراكز البيانات بعقود طويلة الأجل قد تتضمن بنوداً تسمح بإنهاء التعاقد.
المشكلة لا تكمن في هذه النماذج التمويلية بحد ذاتها، بل في محدودية الإفصاح عن تفاصيلها. هذا يجعل تقييم حجم المخاطر أكثر صعوبة للمستثمرين والجهات الرقابية. وشدد البنك على أن غياب الشفافية قد يؤدي إلى استخدام الأصل نفسه كضمان في أكثر من صفقة تمويل، وهو ما يضاعف المخاطر عند أي هزة مفاجئة بالأسواق أو تراجع توقعات المستثمرين بشأن مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي.
مخاطر أخرى تهدد الاقتصاد العالمي
تستمر التوترات الجيوسياسية في تهديد الاقتصاد، وقد تعيد الضغوط التضخمية للظهور، رغم تراجع أسعار النفط مؤخراً.
ودعا بنك التسويات الدولية البنوك المركزية إلى الحفاظ على سياسات نقدية حذرة، والاستعداد لرفع أسعار الفائدة عند الضرورة لمواجهة أي تطورات سلبية.

