تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام. جاء هذا التراجع بالتزامن مع استقرار الين الياباني عند 161.82 ين مقابل الدولار خلال التداولات الآسيوية المبكرة، بعدما لامس 161.95 ين في الجلسة السابقة، وهو أدنى مستوى له في عامين. ويعني تجاوز مستوى 161.96 ين تسجيل أضعف قيمة للعملة اليابانية منذ عام 1986.
ورغم تراجعه اليوم، يتجه مؤشر الدولار لتحقيق ثاني مكسب أسبوعي متتالٍ، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط أواخر فبراير.
وقد استقر الين بالتزامن مع صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم الأساسي في العاصمة اليابانية طوكيو خلال يونيو، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.
من جانبهم، قال محللون في «كابيتال إيكونوميكس» إن الدولار شهد تراجعاً طفيفاً بعد الارتفاع القوي الذي أعقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع الماضي، ورجحوا أن تدخل العملة الأمريكية مرحلة من الاستقرار على المدى القريب. وأضافوا أن اتساع فجوة السياسات النقدية بين الولايات المتحدة وأوروبا من شأنه أن يدعم استمرار مكاسب الدولار خلال النصف الثاني من عام 2026.
كما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة الخميس استمرار ارتفاع ضغوط تكلفة المعيشة خلال مايو، إذ ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 4.1% على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وجاءت القراءة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين.
في الوقت نفسه، أرسلت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إشارات متباينة بشأن مسار السياسة النقدية. فقد قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، إن هناك «بارقة أمل» فيما يتعلق بتباطؤ تضخم قطاع الخدمات، لكنه أكد أن الضغوط التضخمية الأساسية لا تزال مرتفعة وتسير في اتجاه غير مطمئن. ومن جانبه، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن الضغوط التضخمية مرشحة للتراجع خلال العام الجاري، لكنها لا تزال أعلى بكثير من المستويات المستهدفة.
وأدت هذه التصريحات إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية في الأجل القريب، إذ أظهرت عقود الأموال الفيدرالية الآجلة ارتفاع احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للمجلس، الذي يختتم أعماله في 29 يوليو، إلى 69% مقارنة مع 65.8% في اليوم السابق، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
وبشأن أسعار بقية العملات الأجنبية، تراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1361 دولار، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3187 دولار. كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.6899 دولار أمريكي، بينما تراجع نظيره النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.5646 دولار.

