لم تكن أحداث 30 يونيو في مصر مجرد حراك سياسي، بل شهدت مشاركة واسعة من فئات المجتمع المختلفة، وكان لنجوم الفن والمثقفين حضور بارز. قبل أسابيع من خروج الملايين، تحول مقر وزارة الثقافة بالزمالك إلى نقطة تجمع رئيسية، حيث اعتصم عدد من المبدعين رفضاً لمحاولات تغيير هوية الدولة. هذا الاعتصام كان محطة مهمة سبقت نزول الفنانين إلى الميادين الكبرى.
حضور الفنانين في الميادين
شهدت منطقة الزمالك تحركات لعدد من الفنانين والمثقفين، قبل أن تمتد مشاركتهم إلى ميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية. ظهر عدد من نجوم الفن وسط المواطنين، في مشاهد عكست انتقالهم من موقع المتابع إلى المشارك في الحدث.
من بين الوجوه الفنية التي ارتبطت بحضور واضح خلال تلك الفترة، سواء في الفعاليات أو المسيرات أو التصريحات الداعمة لمطالب الشارع، كانت أسماء مثل يسرا، إلهام شاهين، ليلى علوي، لميس جابر، سهير المرشدي، وحنان مطاوع.
المشاركة لم تقتصر على جيل بعينه، إذ شارك عدد من نجوم الوسط الفني من أجيال مختلفة في التعبير عن موقفهم من الأحداث. من هؤلاء حسين فهمي، نبيلة عبيد، لبلبة، هاني رمزي، أحمد السقا، أحمد حلمي، ومنى زكي، وغيرهم ممن ظهروا في الميادين أو أعلنوا دعمهم.
كان للفنان محمد صبحي موقف واضح في دعم مطالب 30 يونيو، وظهر في أكثر من مناسبة مؤيداً للتحركات الشعبية. كما أكدت إلهام شاهين ويسرا في لقاءات وتصريحات عديدة دعمهما للمشهد وقتها.
الموسيقى جزء من الحراك
لعبت الموسيقى دوراً واضحاً في الحالة الجماهيرية المصاحبة للأحداث، حيث ارتبطت الميادين بالهتافات والأغاني الوطنية. ظهر عدد من المطربين في التجمعات أو عبروا عن دعمهم للمشهد، لتتحول الأغنية إلى جزء من الذاكرة البصرية والصوتية لتلك الفترة.
شارك عدد من نجوم الغناء في دعم أجواء الحراك الشعبي، سواء بالحضور أو التصريحات أو الأعمال الغنائية التي عكست حالة الشارع وقتها.
بين المشاركة المباشرة والدعم الإعلامي، ظل موقف الفنانين من 30 يونيو واحداً من أبرز المشاهد. خرج عدد من النجوم من مساحة الشاشة إلى الشارع، وظهروا بجوار الجمهور. في المقابل، فضل بعض الفنانين الابتعاد عن التصريحات السياسية المباشرة أو عدم الانخراط في المشهد، وهو ما جعل المواقف الفنية من 30 يونيو متنوعة بين المشاركة والدعم والصمت.

