جيل اليوم لا يستمع للموسيقى بالطرق التقليدية. أصبحت مقاطع الـ15 ثانية على “تيك توك” و”يوتيوب شورتس” هي البوابة الرئيسية لاكتشاف الأغاني، محولة الأصوات الصغيرة إلى تريندات عالمية تنتقل بعدها إلى منصات مثل سبوتيفاي وأنغامي. هذا التحول يعني أن نجاح الأغنية لم يعد يعتمد فقط على الإذاعة أو الكليب، بل على قدرتها أن تتحول إلى جملة قابلة للترديد، أو رقصة، أو مشهد تمثيلي، أو حتى “ميم” يستخدمه آلاف الشباب في يوم واحد.

“تيك توك” يقلب الموازين

بحسب تقرير TikTok وLuminate لعام 2024، أصبح “تيك توك” محركًا رئيسيًا لاكتشاف الأغاني. 84% من الأغاني التي دخلت قائمة Billboard Global 200 في 2024 كانت قد انتشرت على المنصة أولًا.

في مصر، يظهر هذا بوضوح في صعود أصوات مثل ويجز، ومروان بابلو، وتووليت، وليجي سي، مع استمرار حضور المهرجانات والبوب الشعبي. الأغنية عند هذا الجيل قد تبدأ من راب غاضب، ثم تنتهي بكوبليه رومانسي، أو “بيت” مهرجان، أو توزيع إلكتروني ناعم.

ذوق بلا حدود

كشف تقرير Spotify Wrapped 2024 في مصر أن سبعة فنانين صاعدين دخلوا قائمة أكثر 10 أغانٍ استماعًا. ظهر تووليت بأغنية “حبيبي ليه”، وجاء ألبوم مروان بابلو “آخر قطعة فنية” ضمن الأكثر استماعًا، في إشارة إلى أن الجمهور الأصغر لم يعد ينتظر الأسماء الكلاسيكية فقط.

أما جيل ألفا، فهو أكثر ارتباطًا بالشاشة من الألبوم. يتعرف على الموسيقى من “يوتيوب”، والألعاب، والمحتوى القصير، وصناع المحتوى. لذلك تصبح الأغنية بالنسبة له جزءًا من تجربة بصرية كاملة، تجمع اللون والصورة والحركة والصوت.

في تقرير YouTube Culture & Trends، تؤكد المنصة أن ثقافة الجيل الجديد تصنعها جماعات “الفانز” والمحتوى الذي يعيد الجمهور إنتاجه، وليس العمل الأصلي وحده.