تتجه مصر نحو تطبيق منظومة جديدة للدعم النقدي المشروط، تمنح كل فرد مستحق ببطاقات التموين متوسط 320 جنيهًا شهريًا. هذه الخطوة المرتقبة، التي ناقشتها النقابة العامة لبدالي التموين مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، تهدف لإيصال الدعم لمستحقيه وتوفير مرونة غير مسبوقة للمواطنين في إدارة مستحقاتهم.

أكد ماجد نادي، نقيب بدالي التموين، أن المنظومة الجديدة ستمنح المواطن حرية كاملة في شراء السلع أو الخبز دون قيود. كما ستحصل الأسر على الحق في استبدال حصة الخبز بسلع تموينية أخرى تعادل نفس القيمة المالية. وأوضح أن آلية صرف الخبز من المخابز ستبقى كما هي دون تغيير، مع الالتزام الكامل بنصيب الفرد الحالي البالغ 5 أرغفة يوميًا.

ستخضع قيمة الدعم البالغة 320 جنيهًا شهريًا لمراجعة دورية سنوية لمواكبة معدلات التضخم وتغيرات الأسعار في الأسواق.

بخصوص موعد التطبيق، لم يحدد بعد النطاق الجغرافي للبرنامج أو موعد رسمي لانطلاقه. ولم تستقر الوزارة على محافظة معينة لبدء التجربة، حيث تدرس الحكومة احتمالية تطبيق المنظومة في جميع المحافظات. وشدد على أن هذا التحول لن يخرج للنور إلا بعد عرضه للمناقشة داخل المجالس النيابية والتوافق التام على آليات التنفيذ.

وعلى الرغم من تأييد نقابة بدالي التموين للمقترح كخطوة تصحيحية، إلا أنها نقلت للوزير مخاوف الشارع والبدالين بشأن القوة الشرائية. تمثلت هذه المخاوف في التخوف من أن يؤدي التضخم وتراجع القيمة الفعلية للعملة إلى تقليص الاستفادة الحقيقية للمواطن من مبلغ الدعم الثابت، والرفض القاطع لأي آليات قد تعيق الصرف اليومي للخبز أو تفرض رسومًا وأعباء إضافية على المواطنين خلال عمليات الصرف الشهري.