شهدت شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز انتعاشاً ملحوظاً بعد التوصل لاتفاق مؤقت لإنهاء الحرب مع إيران. قفزت كميات الكبريت المنقولة عبر المضيق إلى 640 ألف طن منذ الإعلان عن الاتفاق في 15 يونيو، في حين كانت 80 ألف طن فقط خلال فترة الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر ونصف. كما ارتفعت شحنات اليوريا إلى 427 ألف طن مقارنة بـ 275 ألف طن خلال فترة الصراع.
ويرى محللون أن عودة حركة التجارة إلى مستوياتها الطبيعية ستستغرق وقتاً، مشيرين إلى أن الأسواق لن تستعيد توازنها بشكل كامل إلا بعد استقرار الملاحة وعودة التدفقات إلى معدلاتها الطبيعية.
أهمية المضيق وتأثير الحرب
تسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز خلال الحرب في اضطراب كبير بإمدادات الأسمدة عالمياً. يمر عبر هذا المضيق عادة نحو ثلث تجارة اليوريا العالمية، إضافة إلى ما يقرب من نصف شحنات الكبريت المنقول بحراً، وهو مكون رئيسي في صناعة الأسمدة الفوسفاتية.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة والمواد الخام في العالم، وشرياناً رئيسياً لتجارة الأسمدة. تعتمد عليه حركة تصدير اليوريا والكبريت من دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية والإفريقية. أدت الحرب الأخيرة مع إيران إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن، قبل أن يسهم الاتفاق المؤقت في إعادة فتح الممر تدريجياً واستئناف تدفقات التجارة.

