تستهدف وزارة الإنتاج الحربي المصرية تحقيق قفزة كبيرة في الصادرات الصناعية وتقليل الفاتورة الاستيرادية بحلول العام المالي 2026/2027، مؤكدة على دور العنصر البشري كركيزة أساسية لهذه الطفرة. جاء ذلك خلال لقاء الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بمجموعة من القيادات التي حصلت على برامج تدريبية متخصصة، حيث شدد على أهمية نقل الخبرات المكتسبة لتعزيز الأداء المؤسسي.
والتقى جمبلاط العاملين الحاصلين على برامج مثل إعداد القيادات، ماجستير إدارة الأعمال «MBA»، قادة التغيير، القيادة، القيادات النسائية، المدير المعتمد، والتنمية المستدامة. هذه اللقاءات تأتي في إطار حرص الوزارة على تعظيم الاستفادة من الكفاءات المؤهلة، بمقر قطاع التدريب بمدينة السلام.
أوضح الوزير أن الهدف من هذه البرامج التدريبية ليس فقط الحصول على شهادات، بل إعداد كوادر بفكر قيادي حديث يسهم في تطوير الأداء. وتخطط الوزارة للعام المالي 2026/2027 لزيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، لدعم الاقتصاد القومي.
العاملون شركاء في الأهداف
أكد جمبلاط أن العاملين بوزارة الإنتاج الحربي وشركاتها هم أصحاب المصلحة الداخلية، ونجاح العمل ينعكس عليهم. وقال إن الجميع شركاء في تحقيق الأهداف، والمرحلة الحالية تتطلب العمل بروح الفريق والتفكير المبتكر، والبحث عن حلول تعظم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وشدد على ضرورة إزالة المعوقات التي تعيق رفع معدلات الإنتاجية وتحسين الأداء. وأكد أهمية إدارة الشركات بفكر اقتصادي حديث، يستلهم أفضل ممارسات القطاع الخاص، مع الحفاظ على طبيعة ورسالة الوزارة. وهذا يتم عبر تعظيم الاستفادة من الموارد والأصول والطاقات الإنتاجية، وترشيد النفقات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، لتحقيق أعلى عائد ممكن.
وأضاف أن الوزارة تعمل بمنظومة مؤسسية حديثة تعتمد على التخطيط الاستراتيجي، الابتكار، الحوكمة، ومؤشرات قياس الأداء. وهذا يتيح تقييم الأداء بموضوعية وقياس معدلات الإنجاز. وشدد على أن كل مسؤول يجب أن يضيف قيمة حقيقية لموقعه، وكل فرد بالوزارة ينبغي أن يكون مشروع قائد.
تطوير بيئة العمل وتنمية الكفاءات
تطوير بيئة العمل يمثل محوراً أساسياً في خطة التطوير. أشار جمبلاط إلى إصدار لوائح وقرارات تنظيمية لرفع كفاءة بيئة العمل، تنظيم العملية الإنتاجية، وترسيخ ثقافة الانضباط والالتزام، لتحقيق أعلى مستويات الأداء. المنظومة متوازنة وتقوم على التحفيز وربط الثواب والعقاب بالإنجاز.
وتولي الوزارة اهتماماً كبيراً بتنمية العنصر البشري، باعتباره المحرك الرئيسي للتطوير. يشمل ذلك جميع الكفاءات دون تمييز، مع تركيز خاص على إعداد وتأهيل القيادات النسائية، وتمكين المتميزات منهن لتولي المواقع القيادية. هذا يعزز الاستفادة من الخبرات ويرسخ مبدأ تكافؤ الفرص ويثري صنع القرار.
قاعدة صناعية متطورة
تمتلك وزارة الإنتاج الحربي قاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة تضم 260 خط إنتاج، والعديد من المعامل ومراكز الاختبارات، وأكثر من 700 ماكينة CNC. هذه الإمكانات الكبيرة يجب استغلالها بأقصى كفاءة لزيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع الإنتاجية وتوطين الصناعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأشار الوزير إلى استهداف تطوير الصناعة عبر تصميم وتطوير خطوط الإنتاج محلياً، والاستعانة بالخبرات والاستشاريين المتخصصين. هذا يدعم نقل وتوطين التكنولوجيا ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وجه الوزير الحاصلين على البرامج القيادية بضرورة تكوين شبكة تواصل فعالة تضم مختلف الشركات والوحدات والإدارات لتبادل الخبرات ونشر ثقافة التطوير. أكد أنهم قادة التغيير، وينبغي أن يكونوا على تواصل مباشر مع القيادات التنفيذية، ومتواجدين في مواقع الإنتاج لمتابعة التنفيذ وقيادة فرق العمل.
وشدد على أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة ونقل المعرفة بين الأجيال واكتساب المهارات الجديدة. هذا يحقق التكامل المؤسسي ويعزز القدرة على تنفيذ المشروعات بكفاءة، ضمن خطة لتطوير العمل وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 وزيادة الإنتاج والصادرات.
دعم الاقتصاد الوطني
تستهدف الوزارة خلال العام المالي 2026/2027 تحقيق طفرة في الصادرات الصناعية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، وتقليل الفاتورة الاستيرادية لدعم الاقتصاد القومي. تحقيق هذه المستهدفات يتطلب مضاعفة الجهد، ترسيخ ثقافة الابتكار، والتطوير المستمر، والاستغلال الأمثل للإمكانات.
أكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الدور الوطني للوزارة سيظل أولوية، بتلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة، واستغلال فائض الطاقات الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المدني. هذا يدعم جهود الدولة في التنمية الصناعية المستدامة وتعميق التصنيع المحلي.
خلال اللقاء، استمع الوزير إلى رؤى ومقترحات المشاركين بشأن تطوير بيئة العمل، وناقش التحديات التي تواجه بعض الشركات وتأثيرها على الإنتاجية. ووجه بسرعة دراسة التحديات، ووضع حلول تنفيذية قابلة للتطبيق، والاستفادة من الأفكار المبتكرة، لدعم الأهداف الاستراتيجية للدولة ومسيرة التطوير بالوزارة.

