تسعى مصر لتعزيز قدراتها التصديرية، مع تركيز خاص على قطاع مواد البناء. كشفت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عن رؤية متكاملة لتنمية الصادرات، ترتكز على تنويع الأسواق وفتح آفاق جديدة، إضافة إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية. تهدف هذه الجهود لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية ووصولها للأسواق الإقليمية والعالمية.
التقى حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، مجلس إدارة المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، برئاسة المهندس أحمد حافظ. بحث الاجتماع أداء القطاع وفرص زيادة الصادرات، وكيفية تهيئة بيئة داعمة للشركات المصدرة، تنفيذاً لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وصف النواوي قطاع مواد البناء بأنه استراتيجي، بفضل قاعدته الصناعية القوية وتوفر المواد الخام. أكد أن المرحلة القادمة تتطلب تعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة المنتج المصري، لتعزيز قدرته التنافسية ودعم التوسع في الأسواق الخارجية، خصوصاً في أفريقيا وأوروبا الواعدة.
استعرض الاجتماع مؤشرات أداء القطاع، حيث ارتفعت صادرات مواد البناء من 10.872 مليار دولار عام 2024 إلى 14.875 مليار دولار عام 2025، محققة نمواً بنسبة 36%. تستحوذ هذه الصادرات على نحو 30% من إجمالي صادرات مصر غير البترولية. كما سجلت صادرات القطاع 4.803 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026.
كما ناقش اللقاء ملفات مثل تعميق التصنيع المحلي، الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية، تفعيل برنامج رد أعباء التصدير، ودعم مشاركة الشركات في المعارض، بهدف تحقيق نمو مستدام.
من جانبه، أكد المهندس أحمد حافظ استمرار التعاون مع وزارة الاستثمار وصندوق تنمية الصادرات لدعم الشركات وزيادة تنافسيتها. شدد حافظ على أهمية استغلال الطاقات الإنتاجية غير المستغلة وفوائض المصانع المصرية لتوجيهها نحو التصدير.
هذا الاجتماع يختتم سلسلة لقاءات عقدها صندوق تنمية الصادرات مع 12 مجلسًا تصديريًا، بهدف تحديد أولويات المرحلة المقبلة لتنمية الصادرات وتحقيق مستهدفات الدولة.

