تعمل جهات حكومية مصرية متعددة على توحيد جهودها لدعم التمكين الاقتصادي للمرأة، وذلك عبر مائدة مستديرة عقدها المجلس القومي للمرأة. اللقاء جمع ممثلين عن وزارات وهيئات معنية لبحث آليات تعزيز مشاركة المرأة في التنمية، مع التركيز على صاحبات المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. مبادرة “المصرية” التابعة للمجلس تقود هذا التوجه، بهدف بناء منظومة متكاملة تبدأ بتنمية المهارات وتصل إلى توفير فرص التسويق المستدام.

وأكدت مي محمود، مدير عام الإدارة العامة لتنمية مهارات المرأة بالمجلس، أن مبادرة “المصرية” تهدف لبناء منظومة متكاملة للتمكين الاقتصادي، تشمل تنمية المهارات، ورفع جودة المنتجات، وتوفير فرص التسويق والتشبيك لضمان استدامة المشروعات. جاء اللقاء ضمن حرص المجلس على تعزيز الشراكات مع الوزارات والهيئات الحكومية للاستفادة من الخبرات وتوسيع الفرص أمام السيدات، خصوصاً صاحبات المشروعات الصغيرة، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2023 ورؤية مصر 2030.

ناقشت المائدة المستديرة محاور تعاون رئيسية لدعم السيدات صاحبات المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر. تضمنت هذه المحاور تطبيق نموذج التعاقدات المستدامة، وتوجيه برامج التدريب وبناء القدرات حسب احتياجات السوق والعملاء. كما شملت تطوير المنتجات، وفتح قنوات تسويق جديدة محلياً ودولياً، وتعزيز فرص التشبيك مع الجهات الداعمة. كل ذلك يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية وزيادة قدرة المرأة على الوصول للأسواق.

وشدد المشاركون على أهمية تكامل الأدوار وتنسيق الجهود بين الجهات الوطنية لتنفيذ برامج ومبادرات تلبي احتياجات المرأة، بما يدعم توجهات الدولة في التمكين الاقتصادي وتحسين جودة حياتها.

شهدت المائدة المستديرة حضور ممثلين عن وزارة التضامن الاجتماعي وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر كشريكين استراتيجيين في المبادرة. كما شارك ممثلون عن وزارات الصحة، التربية والتعليم والتعليم الفني، الاستثمار والتجارة الخارجية، الزراعة، الشباب والرياضة، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الصناعة، والسياحة. بالإضافة إلى ممثلين عن هيئة تنمية الصعيد، البريد المصري، اتحاد الصناعات المصرية، الهيئة العامة للرقابة المالية، هيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، ومركز تحديث الصناعة. هذه المشاركة الواسعة تؤكد الشراكة الوطنية لدعم جهود التمكين الاقتصادي للمرأة وتحقيق التنمية المستدامة.