أدانت المملكة الأردنية الهاشمية بشدة اقتحام الشرطة الإسرائيلية مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس المحتلة. واعتبرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين هذا الاقتحام خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً صريحاً لحصانات وامتيازات الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة.
أكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، رفض الأردن المطلق وإدانته الشديدة لاستمرار إسرائيل في حملتها الممنهجة ضد الأونروا، الهادفة إلى التضييق عليها وعلى مؤسساتها وتقييد دورها الحيوي. وأوضح المجالي أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في أكتوبر 2025، والذي ألزم إسرائيل بتسهيل عمل الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأشار السفير إلى أن الإجراءات الإسرائيلية، التي وصفها بأنها امتداد لسياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والممارسات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، تستهدف وجود الأونروا ورمزيتها التي تؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض، استناداً للقانون الدولي وقرار 194.
حذر المجالي من تداعيات هذه الإجراءات غير القانونية على الأونروا ومؤسساتها، التي تقدم خدمات لا غنى عنها. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي للممارسات الإسرائيلية التي تستهدف الوكالة. كما طالب بتوفير الدعم السياسي والمالي اللازم للأونروا لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وفقاً لتكليفها الأممي.

