مجالس أمناء الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة ستشهد تغييراً جذرياً في هيكلها ومعايير اختيار أعضائها. أقر مجلس الأعيان اليوم الخميس مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026، والذي يهدف إلى تعزيز حوكمة التعليم العالي وربطه بسوق العمل. القانون الجديد، الذي أقره مجلسا النواب والأعيان، يعيد تشكيل مجالس الأمناء ليضم 10 أعضاء بدلاً من 12، مع التركيز على الكفاءة والخبرة والنزاهة.
في الجامعات الرسمية، رفعت التعديلات عدد الأعضاء من ذوي الخبرة والرأي ممن يحملون رتبة الأستاذية من 3 إلى 4 أعضاء، مع إضافة ممثل لقطاع الصناعة والتجارة. أما في الجامعات الخاصة، فزادت التعديلات عدد الأكاديميين في مجلس الأمناء من عضوين إلى 3 أعضاء. كما وسّعت نطاق الخبرات المطلوبة ليشمل مجال اختصاص الجامعة إلى جانب الأعمال والتكنولوجيا، ورفعت عدد ممثلي قطاع الصناعة والتجارة من عضو واحد إلى عضوين.
أوصى مجلس الأعيان الحكومة بضرورة اعتماد معايير موحدة وواضحة لاختيار رؤساء وأعضاء مجالس أمناء الجامعات، ترتكز على الكفاءة والخبرة والنزاهة. كما دعا إلى وضع مؤشرات أداء سنوية لتقييم عمل هذه المجالس بناءً على الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للجامعات، وإجراء تقييم وطني شامل بعد 3 سنوات من نفاذ القانون لقياس أثر التعديلات على جودة التعليم العالي.
يهدف هذا المشروع لمواءمة التشريعات مع التحولات المؤسسية الأخيرة وإعادة هيكلة منظومة التعليم، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لتحديث القطاع العام وتعزيز جودة التعليم. كما يسعى القانون لمعالجة ضعف كفاءة الحوكمة الناتج عن تضخم تشكيل بعض المجالس وعدم وضوح معايير اختيار القيادات، ويشمل الكليات الجامعية والمتوسطة بالتشريع. ويوفر أدوات لتمكين المؤسسات التعليمية من تنويع مصادر دخلها والتوسع في الأنشطة الاستثمارية والتسويقية لاستقطاب الطلبة الوافدين.
وفي جانب منفصل، وافق المجلس على طلب انضمام العين المهندس نضال الحديد إلى عضوية لجنة الخدمات العامة.

