في 21 يوليو 1970، اكتمل بناء السد العالي في أسوان، ليُتوّج بذلك أحد أضخم المشاريع الهندسية في تاريخ مصر الحديث. شهد هذا اليوم تركيب آخر 12 مولدًا كهربائيًا، مما دشّن مرحلة جديدة في التحكم بمياه النيل وتوليد الطاقة للبلاد.
وضع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حجر أساس السد في 9 يناير 1960. صممه مهندسون ألمان وفرنسيون في بداية الخمسينيات، وكان من المفترض تمويله بقروض غربية. لكن المشروع تحول ليصبح أكبر مشروع مساعدات خارجية للاتحاد السوفيتي، بعد سحب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والبنك الدولي دعمهم عام 1956.
يبلغ طول السد العالي 3,830 مترًا، وعرضه 980 مترًا عند القاعدة و40 مترًا عند القمة، بارتفاع 111 مترًا. استُخدم في بنائه 43 مليون متر مكعب من المواد. يمكن للسد تمرير 11,000 متر مكعب من المياه في الثانية كحد أقصى، مع مفيضات طوارئ إضافية قادرة على تصريف 5,000 متر مكعب في الثانية. يتصل خزان السد، المعروف ببحيرة ناصر، بقناة توشكى التي تصل إلى منخفض توشكى.
بلغت تكلفة بناء السد العالي مليار دولار، ساهم الاتحاد السوفيتي بثلثها. شارك في بنائه 400 خبير سوفيتي وحوالي 25,000 مهندس وعامل مصري. افتُتح السد رسميًا عام 1971.
ساهم السد العالي بشكل كبير في التحكم بتدفق المياه، التخفيف من آثار فيضان النيل، التوسع في المساحة الزراعية، وتوليد الكهرباء.

