تحديات ضخمة تنتظر نبيل فهمي، الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، مع توليه منصبه في وقت تعصف بالمنطقة أزمات سياسية وأمنية معقدة. تتطلع المنطقة لتحويل مسار الجامعة وتفعيل قراراتها، التي طالما وُصفت بالضعف.

أبرز هذه التحديات، بحسب الكاتب الصحفي عصام كامل، هو التعامل مع تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران. هذه الحرب ألقت بظلالها على الأمن القومي العربي، ما يستدعي تبني الجامعة “دبلوماسية استباقية” لتجنيب دول المنطقة ويلات الصراعات الدولية.

وشدد كامل على مركزية القضية الفلسطينية كقضية العرب الأولى، مؤكداً أن جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم.

وأشار كامل إلى أن الأزمات الأخيرة دفعت المنطقة العربية لإدراك أن الحوار مع الأطراف الإقليمية ضرورة ملحة لاستعادة الاستقرار. هذا يبعدها عن سياسات الهيمنة المالية أو الاعتماد الكلي على القوى الدولية الساعية للحفاظ على نفوذها.

كما تطرق النقاش إلى ملف التكامل الاقتصادي العربي، الذي أصبح ضرورة وجودية مرتبطة بالأمن. خاصة بعد دروس جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية التي كشفت هشاشة الاعتماد على الخارج لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وأوضح كامل أن خطة الأمين العام لهيكلة الأمانة العامة للجامعة العربية تمثل نقطة انطلاق حيوية لتحديث آليات العمل المشترك، في رغبة لتحويل المؤسسة العربية إلى كيان فاعل يواجه تحديات النظام العالمي الجديد.