أكد سفير اليابان لدى مصر، فوميو إيواي، أن العلاقات المصرية اليابانية تشهد حاليًا أفضل مراحلها، مدعومة بالزيارات المتبادلة وتوقيع اتفاقيات تعاون جديدة. كشف إيواي عن استثمارات يابانية ضخمة في قطاعات حيوية بمصر، أبرزها الصناعة والطاقة، حيث توفر إحدى الشركات اليابانية المتخصصة في الضفائر الكهربائية فرص عمل لنحو 12 ألف مصري، مع خطط لإنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1 جيجاوات.
السفير إيواي، الذي يمثل بلاده في مصر منذ نوفمبر 2024، أشار إلى أن علاقته بمصر بدأت عام 1985 حين التحق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لدراسة اللغة العربية. عبر عن إعجابه بذكاء الشعب المصري، مؤكدًا اندماج أسرته في المجتمع المصري وولادة ابنته في مصر، كما أبدى حبه للحياة البسيطة وحرصه على التفاعل مع المواطنين وتذوق الأطعمة المصرية الشهيرة مثل الكشري والفول والطعمية والمحشي.
وأضاف السفير أن اليابان، المعروفة بأرض الشمس المشرقة ومجتمعها المحب للعمل، تبني علاقاتها مع مصر على الثقة والاحترام المتبادل منذ أكثر من مئة عام.
وتولي الشركات اليابانية اهتمامًا كبيرًا بقطاع الطاقة المتجددة في مصر، حيث تمتلك بعضها محطات لطاقة الرياح على سواحل البحر الأحمر، وتستعد شركة أخرى لدخول السوق المصرية بمشروع محطة للطاقة الشمسية. في قطاع الصناعة، يتم تصنيع 55 بالمئة من بعض مكونات السيارات في مصر، بينما تُصنع المحركات بالكامل في اليابان.
وشدد إيواي على أن التعليم يمثل مستقبل أي دولة، مشيدًا بالتجربة اليابانية التي تركز على بناء شخصية الطالب وتعزيز قيم الانضباط واحترام الآخرين. وعبر عن سعادته بالتعاون مع مصر في مشروع المدارس المصرية اليابانية، لافتًا إلى أن دار الأوبرا المصرية أُنشئت بمنحة يابانية عام 1988 كرمز للصداقة بين البلدين. كما توجد مؤسسة يابانية في وسط القاهرة تقدم دورات لتعليم اللغة اليابانية وتعمل على نشر الثقافة اليابانية.

