أطلق محافظ البحر الأحمر، الدكتور وليد البرقي، دعوة مفتوحة للمبتكرين وأبناء المحافظة للمشاركة بأفكارهم في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية 2026. تهدف المبادرة إلى صون الثروات الطبيعية الفريدة التي تتميز بها المحافظة، مؤكداً أن التنمية المستدامة والإدارة الذكية هما السبيل الوحيد لضمان استدامة هذه الموارد للأجيال القادمة.

جاءت دعوة المحافظ خلال ندوة تدريبية عقدتها المحافظة، الثلاثاء، لتعريف المشاركين بمعايير تقييم المشروعات. شدد البرقي على أن هذه الثروات، من جبال وصحارى ساحرة تجذب سياحة السفاري، وشواطئ مشمسة تعد درة السياحة العالمية، إضافة إلى كنوزها المحجرية والتعدينية، تشكل الركيزة الأساسية للدخل القومي.

وأوضح المحافظ أن العالم يدخل عصراً جديداً تهيمن عليه صناعة المعلومات والتقنيات المتطورة والأفكار الخلاقة، مؤكداً أن اقتصاد المعرفة هو المستقبل. ودعا الجميع لترجمة المخزون الهائل من الأفكار الرائدة في البحر الأحمر إلى مشاريع ملموسة ضمن هذه المبادرة.

ولفت البرقي إلى أن المشاركة بحد ذاتها تمنح خبرة صلبة وتجربة عملية عميقة في صياغة المستقبل، حتى للمشروعات التي لا يحالفها الحظ بالفوز النهائي.

وشهدت الندوة شرحاً لمعايير التقييم الدقيقة، التي تشمل المكون الأخضر (تقليل الانبعاثات، ترشيد الموارد)، والمكون الذكي (اعتماد التكنولوجيا والحلول الرقمية)، إضافة إلى الجدوى الاقتصادية، القابلية للتطبيق والتكرار، والأثر المجتمعي الشامل. تهدف هذه المعايير لاختيار أفضل النماذج القادرة على المنافسة وطنياً ودولياً.

تأتي المبادرة الوطنية الرائدة ضمن التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية نحو تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة. وتُعد نموذجاً عالمياً فريداً يربط بين البعد البيئي والتحول الرقمي، لتقديم حلول محلية مبتكرة لمشكلات البيئة وتغير المناخ. هذا يضع البحر الأحمر في صدارة المحافظات التي تترجم الرؤى الوطنية إلى مشروعات واقعية.

واستعرض المتدربون والخبراء الفئات الست المعنية بالدورة الرابعة للمبادرة، وهي المشروعات كبيرة الحجم، والمتوسطة، والمحلية الصغيرة (خاصة مبادرة حياة كريمة)، والشركات الناشئة، والمشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغير المناخ والاستدامة، وأخيراً المشروعات غير الهادفة للربح. هذا يضمن استيعاب كافة الطاقات والإبداعات بالمجتمع المحلي.

وأكد القائمون على الندوة استمرار تقديم الدعم الفني والتوجيه اللازم للمتقدمين خلال فترة تسجيل المشروعات، لضمان استيفائها الشروط وتعزيز فرصة المحافظة في اقتناص المراكز الأولى.