أبرزت الهيئة العامة للأوقاف السعودية الدور المحوري لقطاع الأوقاف في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات الأمم المتحدة بنيويورك. للمرة الأولى، جرى تسليط الضوء على إسهامات الأوقاف في مجالات الإسكان والتعليم والصحة والتمويل التنموي ضمن الاستعراض الوطني الطوعي الثالث للمملكة لعام 2026، مؤكدةً التطور الكبير في حوكمة القطاع ورفع كفاءة إدارته.
جاءت مشاركة الهيئة ضمن وفد المملكة في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة 2026، الذي تناول التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ضوء مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفي إطار المنتدى، نظّم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالتعاون مع الهيئة طاولة مستديرة رفيعة المستوى. حملت الطاولة عنوان “إطلاق تمويل التنمية المستدامة: الحوكمة، وقياس الأثر، والدور المستقبلي للأوقاف”، وشهدت حضور مسؤولين حكوميين وقيادات أممية وخبراء وشركاء دوليين.
وقدّم مركز ريادة، ممثلاً للهيئة، عرضاً مفصلاً للتجربة الوقفية السعودية والتحول المؤسسي والتنظيمي للقطاع. كما استعرض المركز مؤشر التميز الوقفي، الذي طُوّر بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف قياس مستوى النضج المؤسسي للكيانات الوقفية ودعمها في تطوير الحوكمة والأداء وقياس الأثر.
كما شاركت الهيئة ضمن وفد المملكة، برئاسة وزارة البلديات والإسكان، في الاجتماع رفيع المستوى لمراجعة منتصف المدة لتنفيذ الخطة الحضرية الجديدة. ناقش الاجتماع التقدم المحرز في التنمية الحضرية المستدامة، والسكن الملائم، والشمول الحضري، وجودة الحياة، واستدامة المدن وقدرتها على الصمود.
وعلى هامش مشاركتها، عقدت الهيئة عدداً من اللقاءات الثنائية مع جهات أممية ودولية. هدفت هذه اللقاءات إلى بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تطوير القطاع الوقفي، وقياس الأثر، وبناء القدرات، والتمويل التنموي.



