تكشف دراسات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن نسبة تهرب تأميني مقلقة في الأردن، تتراوح بين 22 و23%. لمواجهة هذا التحدي وتعزيز الالتزام بقانون الضمان، أطلقت المؤسسة منهجية تفتيش جديدة تهدف إلى خفض هذه النسبة بشكل كبير. شامان المجالي، الناطق باسم المؤسسة، أكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مكثفة لضمان شمول جميع العاملين.

أوضح المجالي، في تصريحات لـ”المملكة”، أن المنهجية الجديدة ترتكز على مضاعفة عدد المفتشين في كافة فروع المؤسسة، حيث سيخصص ما لا يقل عن 20% من موظفي الفروع لأعمال التفتيش على المنشآت. كما تعتمد على تحليل البيانات والمعلومات المتوفرة من خلال الربط الإلكتروني مع جهات رسمية متعددة، منها وزارة العمل ووزارة الصحة. يشمل ذلك بيانات تصاريح العمل، بطاقات الصحة للعاملين في المطاعم، وعقود العطاءات لشركات التنظيف والأمن والصيانة، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية للتحقق من التزام المنشآت.

المجالي شدد على أن قانون الضمان الاجتماعي يطبق على جميع العاملين في المملكة دون تمييز، سواء كانوا أردنيين أو وافدين، من حيث الشمول والحقوق التأمينية.

10 آلاف وافد خارج المظلة التأمينية

أشار المجالي إلى أن الربط الإلكتروني بين المؤسسة ووزارة العمل كشف عن وجود أكثر من 10 آلاف عامل وافد يعملون في منشآت مشمولة بالضمان لكنهم غير مسجلين. ستبدأ المؤسسة خلال الأسبوع الحالي بإرسال إشعارات لتلك المنشآت لتصويب أوضاعها. في حال عدم الاستجابة، ستصدر المؤسسة قرارات إلزامية بشمول العمالة الوافدة، مؤكدة تطبيق القانون باعتباره إلزامياً على جميع المنشآت.

كما بين المجالي أنه عند انتهاء علاقة العمل، يجب على صاحب العمل إبلاغ المؤسسة بذلك. وستقوم المؤسسة بتزويد وزارة العمل بأسماء العاملين الذين انتهت علاقتهم بالمنشآت أو غادروا أماكن عملهم، لضمان تطبيق سليم لقانوني الضمان الاجتماعي والعمل.

تواصل المؤسسة تنفيذ حملة “أنت تسأل والضمان يجيب” للتواصل المباشر مع المواطنين ونشر الوعي التأميني. انطلقت الحملة من وسط عمّان وستتوسع لتشمل جميع محافظات المملكة خلال الأسابيع القادمة، للإجابة على الاستفسارات وتقديم الخدمات.