يستعد عالم كرة القدم لمشاهدة قصة فريدة من نوعها في نهائي كأس العالم الأحد، حيث يلتقي المدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي بتلميذه السابق ليونيل سكالوني. هذه المواجهة بين مدربي إسبانيا والأرجنتين ليست مجرد صراع على اللقب العالمي، بل هي لقاء بين الأستاذ وتلميذه على أكبر مسارح كرة القدم. قبل تسع سنوات فقط، كان سكالوني يتدرب تحت إشراف دي لا فوينتي ضمن دورة الرخصة التدريبية بمركز الاتحاد الإسباني في لاس روزاس. اليوم، يقود كلاهما منتخب بلاده إلى قمة المجد الكروي.

تولى سكالوني قيادة الأرجنتين في أغسطس 2018، وبدأ مسيرة ذهبية أعادت “التانغو” للألقاب. المدرب البالغ 48 عاماً أنهى صيام بلاده عن البطولات الكبرى بعد 28 عاماً، محققاً كوبا أمريكا 2021، ثم كأس العالم 2022، وأضاف لقباً جديداً بكوبا أمريكا 2024.

على الجانب الآخر، أعاد لويس دي لا فوينتي إسبانيا لواجهة الكرة العالمية منذ توليه المسؤولية في ديسمبر 2022، بعد خروج “لا روخا” من دور الـ16 بمونديال قطر. قاد دي لا فوينتي منتخب بلاده للتتويج بكأس الأمم الأوروبية 2024، وبلغ نهائي دوري الأمم الأوروبية، ويقترب الآن من قيادة إسبانيا للقبها العالمي الثاني بعد مونديال 2010.

تبادل المدربان كلمات الإشادة والاحترام قبل النهائي المرتقب. قال سكالوني بعد فوز الأرجنتين على إنجلترا بنصف النهائي: “كان دي لا فوينتي مرشدي، وعلمني الكثير. الآن سنلتقي في نهائي كأس العالم، وهو قام بعمل رائع مع إسبانيا وأنا سعيد بما حققه.” أضاف المدرب الأرجنتيني، الذي عاش معظم مسيرته الاحترافية في إسبانيا وزوجته إسبانية ويقيم في مايوركا: “رغم ارتباطي الكبير بإسبانيا، سأحاول بكل تأكيد الفوز على السيد دي لا فوينتي. أكن له كل الاحترام كمدرب وشخص.” من جانبه، وصف دي لا فوينتي سكالوني بأنه كان طالباً مثالياً: “أحمل تقديراً كبيراً لليونيل، فقد حقق كل شيء مع الأرجنتين. أتفق مع الكثير من أفكاره وأعجب به مهنياً وإنسانياً.” وتابع: “كان طالباً مجتهداً، بشغف كبير للتعلم والتطور. كان فخراً لي أن أكون أحد أساتذته. الأهم أننا أصبحنا أصدقاء، وتجمعنا علاقة مميزة قائمة على الاحترام والإعجاب المتبادل.”.