سيخضع طلاب الدبلوم الراغبون في التجسير للجامعات الرسمية لامتحان قبول بسيط، وذلك بعد قرار مجلس التعليم العالي إلغاء امتحان “الشامل” السابق. أكد مهند الخطيب، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والناطق الإعلامي للوزارة، أن هذا الإجراء يأتي ضمن مراجعة شاملة لسياسات القبول وضبط جودة التعليم، مع وضع ضوابط واضحة للعدالة.
الامتحان الجديد، الذي ستنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد، ليس تحصيليًا، بل يهدف إلى التمييز بين أصحاب المعدلات المرتفعة. ستقتصر المنافسة على نسبة 5% من أوائل الطلاب على مستوى التخصص في كل كلية، ويُحتسب هذا التصنيف بناءً على المعدل التراكمي أو علامة “الشامل” للدورة الحالية فقط. يحدد مجلس التعليم العالي سنويًا عدد المقاعد المخصصة بناءً على الطاقة الاستيعابية للجامعات.
أوضح الخطيب أن التجسير في البرنامج الموازي والجامعات الخاصة سيكون متاحًا باستخدام أي من المعدلين (التراكمي أو الشامل) دون الحاجة للخضوع لامتحان القبول.
أما بالنسبة للطلبة الحاصلين على الدبلوم في سنوات سابقة، سواء نجحوا أو رسبوا في “الشامل”، فيمكنهم التجسير وفق الخيار الأفضل لهم: المعدل التراكمي أو علامة “الشامل”. طلاب الدورة الشتوية الأخيرة يمكنهم أيضًا اختيار الأعلى بين المعدلين.
وأشار الخطيب إلى أن إلغاء “الشامل” جاء نتيجة لتطور منظومة التقييم الأكاديمي داخل الكليات، حيث يخضع طالب الدبلوم لتقييمات وامتحانات منتظمة تمنحه معدلاً تراكميًا كافيًا. كما صحح مفهومًا شائعًا بأن “الشامل” شرط لمنح درجة الدبلوم، مؤكدًا أن الطالب يحصل على الدرجة العلمية فور إنهاء متطلبات خطته الدراسية، وكان الامتحان مرتبطًا حصريًا بإجراءات التجسير.
ولفت إلى أن جامعة البلقاء التطبيقية كانت في السابق الجهة الوحيدة المخولة بعقد الامتحان، لكن التوسع في التعليم التقني والمهني وظهور برامج دبلوم مماثلة في جامعات رسمية أخرى مثل آل البيت ومؤتة والأردنية، جعل استمرار إشراف جامعة واحدة غير مبرر. كما أن إلغاء الامتحان يهدف إلى تحفيز الطلبة على الالتحاق بالتخصصات المهنية والتطبيقية، خاصة مع وجود هيئة اعتماد وضمان جودة مستقلة تراقب مؤسسات التعليم العالي.
يذكر أن القرار ما يزال بصيغته الأولية، وينتظر استكمال التغذية الراجعة والملاحظات قبل إقراره نهائيًا.

