أكد المهندس فهد بن محمد البليهشي، أمين منطقة المدينة المنورة والرئيس التنفيذي لهيئة تطويرها، أن المدن باتت شريكاً أساسياً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الحكومات المحلية والإقليمية، ضمن فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة 2026، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. وقد توج هذا النهج المرتكز على الإنسان بفوز المدينة المنورة بجائزة شنغهاي 2025 للتنمية المستدامة في المدن، تقديراً لتميزها في تطبيق الأهداف الأممية محلياً.

خلال مشاركته، استعرض المهندس البليهشي تجربة المدينة المنورة كنموذج وطني في تطبيق أهداف التنمية المستدامة. أوضح كيف حولت المدينة مستهدفات رؤية المملكة 2030 إلى سياسات ومبادرات تنموية ذات أثر محلي ملموس. المدينة المنورة طورت نموذجها المؤسسي لتطبيق هذه الأهداف، مستندة إلى معايير عالمية تشمل الجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة. هذا النهج يسهم في تعزيز الاستثمار المستدام، ويدعم التخطيط الحضري القائم على البيانات، ويرفع جودة الحياة.

أشار البليهشي إلى إنجاز المدينة المنورة للاستعراض الطوعي المحلي الثاني، الذي يمثل استمرارية في قياس التقدم ورصد مؤشرات التنمية وتطوير السياسات المبنية على الأدلة. أكد أن هذا الاستعراض يربط بين العمل المحلي والاستعراضات الوطنية، ويدعم التكامل بين مستويات العمل التنموي المختلفة، ويسمح للمدن بالاستفادة من التجارب الناجحة وتكييفها حسب أولوياتها.

كما استعرض تجربة المدينة في تحليل مؤشرات التنمية المستدامة على مستوى الأحياء عبر "أطلس أحياء المدينة المنورة"، وهي التجربة الأولى عالمياً. لفت إلى تحول توطين أهداف التنمية المستدامة العام الماضي من مجرد مبادرات إلى منظومة مؤسسية متكاملة تدعم التخطيط وصنع القرار.

شدد المهندس البليهشي على أهمية تسريع التقدم في تحقيق الأهداف السادس والسابع والتاسع والحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة، التي يناقشها المنتدى حالياً. وأوضح أن الوصول لأهداف الهدف السابع عشر يتطلب شراكات قوية وأطر تعاون راسخة بين الجهات المختلفة، لضمان أن يكون للبيانات والسياسات أثرها الفعلي في التنمية.

في ختام مشاركته، جدد البليهشي التزام المدينة المنورة بمواصلة العمل وتبادل الخبرات وبناء شراكات فاعلة لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة. أكد أن مستقبل التنمية المستدامة يصنع بالشراكة، وتقوده المدن، ويقاس أثره على حياة الإنسان.