عمان – قرر مجلس الوزراء الأردني تعديل أسس منح الإقامة والجنسية للمستثمرين، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات للمحافظات ورفع سقف المتطلبات للحصول على الجنسية عبر سوق عمان المالي. تهدف هذه التعديلات أيضاً إلى تحفيز الاستثمار في مشاريع وطنية استراتيجية كمدينة “عمرة”.

بموجب التعديلات الجديدة، أصبح الحصول على الجنسية الأردنية يتطلب شراء أسهم جديدة في الشركات الأردنية بقيمة لا تقل عن 1.5 مليون دينار. يشترط ألا يتم رهن هذه الأسهم أو إقراضها، وأن تُشترى خلال 4 أشهر من موافقة وزارة الاستثمار. لا يجب أن تتجاوز نسبة التركيز في شركة واحدة 10% من قيمة الاستثمار الكلي، ولا يحق للمستثمر سحب أي مبالغ أو أرباح من حساب الاستثمار قبل مرور 5 سنوات من تاريخ الشراء.

لدعم المشاريع الاستثمارية وتوفير فرص العمل، خاصة في المحافظات، تمنح الجنسية عند إنشاء مشروع أو مشاريع استثمارية بقطاعات اقتصادية إنتاجية. يتطلب ذلك رأسمال مدفوع لا يقل عن 700 ألف دينار داخل محافظة العاصمة، أو 500 ألف دينار خارجها، مع توفير فرص عمل محددة وفق كشوفات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. يمنح المستثمر إقامة لحين التشغيل الفعلي للمشروع واستكمال عدد الموظفين الأردنيين، ثم جواز سفر أردني مؤقت لمدة 3 سنوات، تتبعه توصية بالجنسية بعد التأكد من الالتزام بالشروط لمدة 3 سنوات.

كما تمنح الجنسية عند شراء حصص جديدة بمشروع قائم برأسمال مدفوع لا يقل عن مليون دينار، بشرط ألا تقل قيمة الموجودات الثابتة وغير المتداولة الجديدة للمشروع عن نصف مليون دينار. يتطلب ذلك دراسة جدوى، وميزانية مدققة لسنة سابقة، وعكس قيمة الاستثمار الجديد على الموجودات الثابتة والمخزون، ومركز مالي مدقق. يجب توفير فرص عمل جديدة وحقيقية لمواطنين أردنيين، وتحجز الحصص الجديدة لمدة 3 سنوات من تاريخ الشراء. بعد تحقيق الشروط، يمنح المستثمر جواز سفر أردني مؤقت لمدة 3 سنوات، ثم توصية بالجنسية بعد الالتزام بالشروط لنفس المدة.

بالنسبة للمستثمرين أصحاب الاستثمارات القائمة، تمنح الجنسية إذا كان متوسط حصة المستثمر من إجمالي الموجودات الثابتة وغير المتداولة لا يقل عن 700 ألف دينار داخل العاصمة، أو 350 ألف دينار خارجها، وذلك بناءً على ميزانيات مصدقة لآخر 3 سنوات. يشترط أيضاً توفير ما لا يقل عن 90% من فرص العمل المطلوبة للأردنيين شهرياً لمدة 3 سنوات وفق كشوفات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

تمنح الجنسية أيضاً للمستثمرين في قطاع مستودعات الأدوية والمواد الصيدلانية والأجهزة الطبية والجراحية ولوازمها (بشرط أن يكونوا صيادلة)، وقطاع الخدمات اللوجستية الغذائية (التخزين والمخازن الكبرى)، بحجم استثمار لا يقل عن 3 ملايين دينار وتوفير فرص عمل محددة وفق كشوفات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

كذلك، يمكن الحصول على الجنسية بتشغيل 150 أردنياً في محافظة العاصمة، أو 100 أردني في باقي محافظات المملكة، على أن يكونوا مسجلين لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لمدة سنة سابقة، مع الاحتفاظ بهذا العدد لسنتين متتاليتين بعد حصول المستثمر على الجنسية الأردنية.

لتشجيع الاستثمار في مشروع مدينة “عمرة”، تمنح الجنسية للمستثمرين فيها بحجم استثمار لا يقل عن 1.5 مليون دينار لكل مستثمر في جميع الأنشطة الاقتصادية، مع توفير فرص عمل حقيقية للأردنيين. تنطبق عليها نفس شروط المهلة والإقامة والجواز المؤقت ثم التوصية بالجنسية.

توسع التعديلات لتشمل منح الجنسية لزوجة المستثمر، وبناته اللاتي يعشن في كنفه، وأولاده الذكور غير المتزوجين الذين لم تتجاوز أعمارهم 24 سنة عند تاريخ تقديم الطلب، ووالديه اللذين يعولهما. إذا تجاوز الاستثمار 2 مليون دينار، تشمل الجنسية أيضاً الأبناء الذكور ممن لم تتجاوز أعمارهم 30 عاماً عند تقديم الطلب، وزوجاتهم وأطفالهم تبعا له.

أما الإقامة، فتمنح للمستثمر أو الشخص العادي لمدة 5 سنوات (قابلة للتجديد) عند شراء عقار بقيمة لا تقل عن 200 ألف دينار من مطور عقاري أو شركة إسكان، أو 300 ألف دينار من غير مطور عقاري أو شركة إسكان، أو 150 ألف دينار في حال كان الشراء خارج محافظة العاصمة (دون اشتراط الشراء من مطور عقاري). يجب الاحتفاظ بالعقار لمدة 5 سنوات دون التصرف به أو رهنه، وبحسب تخمين دائرة الأراضي والمساحة.

يتم سحب الجنسية الأردنية أو إلغاء الإقامة في حال الإخلال بأي شرط من الشروط. يذكر أن 681 مستثمراً حصلوا على الجنسية الأردنية عبر الاستثمار منذ صدور القرار عام 2018م وحتى الآن.