بعد انتهاء الحجاج من رمي الجمرات في منشأة الجمرات بمشعر منى، تبدأ منظومة تقنية متطورة في جمع الحصى بشكل آلي، ضمن عملية تشغيلية تهدف إلى الحفاظ على نظافة الموقع واستمرار انسيابية الحركة داخل الجسر والساحات المحيطة به.
وتعتمد المنشأة على معدات وأنظمة حديثة صُممت للتعامل مع الكثافات البشرية الضخمة التي يشهدها الموقع خلال موسم الحج، بما يسهّل إزالة الحصى والمخلفات بسرعة وكفاءة.
منظومة آلية بعد انتهاء الشعيرة
وتتم عملية جمع الحصى بعد انتهاء عمليات الرمي مباشرة، عبر آليات مخصصة تعمل ضمن خطة تشغيل مستمرة على مدار الساعة، لإعادة تهيئة المكان وتقليل الوقت والجهد المبذول في أعمال التنظيف.
وتهدف هذه الأنظمة إلى دعم سلامة الحركة داخل المنشأة، وضمان جاهزيتها المتواصلة خلال أيام التشريق، في واحدة من أكثر مناطق الحج ازدحامًا.
خطة تفويج دقيقة للحجاج
وتنفذ شعيرة رمي الجمرات وفق خطة تفويج محكمة أعدتها الجهات المختصة بالتعاون والتنسيق بين القطاعات الأمنية والخدمية والصحية والتنظيمية المشاركة في موسم الحج.
وتعتمد هذه الخطط على توزيع الحشود على أوقات ومسارات محددة، بما يضمن تقليل الازدحام وتحقيق أعلى درجات السلامة والأمان للحجاج أثناء أداء الشعيرة.
كما تتم متابعة حركة الحجاج ميدانيًا بشكل مباشر وعلى مدار الساعة، من خلال فرق متخصصة وأنظمة مراقبة متطورة تساعد في إدارة الحشود والتعامل الفوري مع أي طارئ.
تفاصيل رمي الجمرات خلال أيام التشريق
وخلال أيام التشريق، يؤدي الحجاج رمي الجمرات الثلاث، وهي الجمرة الصغرى والجمرة الوسطى وجمرة العقبة الكبرى، حيث يرمي الحاج سبع حصيات على كل جمرة وفق ترتيب محدد يبدأ بالصغرى وينتهي بالكبرى.
ويبلغ مجموع الحصيات التي يرميها الحاج المتعجل 49 حصاة خلال ثلاثة أيام، بينما يصل العدد إلى 70 حصاة للحاج المتأخر الذي يبقى في منى حتى اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة.
وتبقى شعيرة رمي الجمرات واحدة من أبرز المشاهد الإيمانية التي يعيشها الحجاج خلال مناسكهم، لما تحمله من معانٍ دينية مرتبطة بالطاعة والامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى.
انسيابية في الحركة داخل منشأة الجمرات
وشهدت حركة الحجاج داخل منشأة الجمرات هذا العام انسيابية ملحوظة، حيث تنقل ضيوف الرحمن بسهولة بين الطوابق والمسارات المخصصة للرمي، سواء أثناء توجههم لأداء الشعيرة أو خلال عودتهم إلى مقار سكنهم في مشعر منى.
وساعدت البنية التحتية الحديثة لجسر الجمرات، إلى جانب خطط التفويج المحكمة، في تسهيل حركة الملايين من الحجاج دون تسجيل اختناقات كبيرة.
وبعد الانتهاء من الرمي، يتوزع الحجاج بين العودة إلى خيامهم في منى أو التوجه إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء طواف الوداع بالنسبة للمتعجلين.
استعدادات المسجد الحرام لطواف الوداع
وفي الوقت نفسه، يشهد المسجد الحرام وساحاته خلال اليومين الثاني والثالث من أيام التشريق توافد أعداد كبيرة من الحجاج لأداء طواف الوداع قبل مغادرتهم مكة المكرمة.
واستعدت الجهات المختصة داخل المسجد الحرام لاستقبال هذه الحشود عبر خطط تشغيلية وتنظيمية متكاملة تهدف إلى تسهيل حركة الطائفين وضمان أداء المناسك في أجواء آمنة ومريحة.
كما تواصل الفرق الميدانية والخدمية أعمالها على مدار الساعة داخل الحرم المكي وساحاته، لتقديم مختلف الخدمات للحجاج حتى انتهاء موسم الحج ومغادرة ضيوف الرحمن إلى بلدانهم بسلام.

