تعتمد منشأة بعد-انتهاء-الرمي/">الجمرات على أنظمة حديثة لجمع الحصى ومعالجته آليًا بعد الانتهاء من رمي الجمرات، ضمن الجهود التشغيلية المستمرة في المشاعر المقدسة.
وتبقى طقوس رمي الجمرات من أبرز مشاهد الحج في الذاكرة الإسلامية، لما تحمله من رمزية دينية عميقة تجدد معاني الإيمان والطاعة والإخلاص لله عز وجل طوال رحلة الحج المباركة.
وفي مشهد إيماني وتنظيم متكامل يتكرر كل عام، يؤدي الحجاج هذه الشعيرة المرتبطة بسيرة نبي الله إبراهيم عليه السلام، حيث يبدأ الرمي في أيام التشريق بالجمرات الثلاث: الصغرى والوسطى والكبرى.
ويرمي الحاج سبع حصيات في كل جمرة، وبترتيب يبدأ بالصغرى وينتهي بجمرة العقبة. ويبلغ إجمالي عدد الحصيات للحاج المعجل 49 حصاة خلال ثلاثة أيام، فيما يصل العدد إلى 70 حصاة للحاج المتأخر الذي يبقى حتى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
وتتوافق عملية الرمي مع خطة توزيع دقيقة، تُنفذ بالتعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، مع متابعة فورية في الموقع، ما ساهم في تحقيق أعلى مستوى من الأمن والأمان لحجاج بيت الله الحرام.
ويواصل الحجاج إقامتهم في منى خلال أيام التشريق لاستكمال مناسكهم، مع خيار التعجيل إلى اليوم الثاني لمن يرغب.
وشهدت حركة الحجاج على جسر الجمرات انسيابية واضحة، سواء أثناء أداء رمي الجمرات أو خلال العودة إلى مقر الإقامة في منى أو الانتقال إلى مكة لأداء طواف الوداع لمن أراد التعجل.
وفي هذه الأثناء، يشهد المسجد الحرام وباحاته توافد الحجاج إلى البيت الحرام في اليومين الثاني والثالث من أيام التشريق لأداء طواف الوداع للمستعجلين، فيما تستعد الجهات المعنية في المسجد الحرام لاستقبال هذه الحشود الخارجة من مكة تباعًا.

