تراجعت أسواق الأسهم في الدول الناشئة بعد موجة صعود استمرت أسبوعاً، مع تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بإيران وعودة الآمال في اتفاق سريع ينهي الحرب إلى التراجع، وفقًا لوكالة بلومبرج، الخميس 28 مايو 2026.

وفي تداولات لندن، انخفض مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم الأسواق الناشئة بشكل طفيف، بعدما هبط في وقت سابق من الجلسة بنسبة وصلت إلى 2.3% مع تراجع الأسهم الآسيوية من مستويات قياسية. كما سجلت مؤشرات جوهانسبرج وبراج وبودابست خسائر، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بعد ضربات جديدة.

ضغوط على العملات في الدول المستوردة للطاقة

امتدت الضغوط إلى غالبية العملات، خاصة في الدول المستوردة للنفط، إذ انخفض مؤشر عملات الأسواق الناشئة التابع لـ”إم إس سي آي” بنسبة 0.1%.

وحذرت “كومرتس بنك” من أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران لن ينهي حالة عدم اليقين سريعاً، خصوصاً فيما يتعلق بتدفقات النفط وتأثيرها على أسواق الصرف.

وقال مايكل فيستر، محلل العملات في البنك، إن ضعف الثقة بين الأطراف سيؤخر عودة الاستقرار إلى الأسواق المالية، مشيراً إلى أن أسواق العملات ستظل متقلبة حتى تتضح صورة تدفقات الطاقة بشكل أكبر.

الراند والفورنت تحت الضغط

وتراجع الراند الجنوب أفريقي بنسبة وصلت إلى 0.7% أمام الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بنحو أربع نقاط أساس قبل اجتماع البنك المركزي، الذي يُتوقع أن يشهد أول رفع للفائدة منذ ثلاث سنوات لتصل إلى 7% بعد زيادة قدرها 25 نقطة أساس.

وفي أوروبا الشرقية، تصدّر الفورنت المجري قائمة الخاسرين، متأثراً بحساسيته تجاه تقلبات أسعار الطاقة.

ويراقب المستثمرون محادثات رئيس الوزراء المجري في بروكسل، بما في ذلك لقاؤه مع رئيسة المفوضية الأوروبية، وسط مساعٍ لاستعادة تمويلات أوروبية بمليارات اليوروهات.

تحركات في السندات الآسيوية

في أسواق الدخل الثابت، خفضت شركة “أموندي” موقفها الإيجابي تجاه السندات الصينية إلى الحياد بعد موجة صعود جعلت السوق من القلائل المتفوقين وسط تراجع عالمي في السندات.

كما ارتفعت عوائد السندات في معظم أنحاء آسيا، بينما ضعفت العملات، في ظل مؤشرات متزايدة على أن السلطات النقدية باتت مضطرة للتعامل مع ضغوط تمويل ناجمة عن تداعيات الحرب في إيران.

وألمح محافظ البنك المركزي الكوري الجنوبي الجديد إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.