تفوّقت هونج كونج على سويسرا لتصبح أكبر مركز عالمي للثروات العابرة للحدود، مدفوعة بتدفق الاستثمارات من البر الرئيسي الصيني الذي يمثل 60% من هذه الأصول.
وبحسب مجموعة بوسطن الاستشارية، بلغت قيمة الأصول الدولية في الإقليم 2.9 تريليون دولار عام 2025، مع توقعات بأن تتسع الفجوة مع سويسرا إلى 600 مليار دولار بحلول نهاية العقد، وفقًا لصحيفة فينانشال تايمز، الأربعاء 27 مايو 2026.
تفوق آسيوي وتحولات في مسار الثروات
وجاء هذا النمو مع عودة نشاط أسواق رأس المال في هونغ كونغ، وهيمنة الصين على قطاعات تصنيعية مثل السيارات الكهربائية، إلى جانب توجه الأثرياء إلى تنويع الأصول وتوزيعها عبر بلدان متعددة.
كما يسعى العملاء، وفق التقرير، إلى التحوط من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، ومخاطر العقوبات الدولية، وعدم الاستقرار السياسي في مناطقهم المختلفة.
مراكز الإيداع والمنافسة السويسرية
وأدى هذا التنويع إلى بروز مركزين للإيداع؛ يضم الأول هونغ كونغ وسنغافورة في آسيا، بينما يشمل المحور الغربي المنافس سويسرا والإمارات والولايات المتحدة لحماية ثروات العملاء.
ورغم ارتباط سويسرا بالثروات الراسخة لأوروبا الغربية، فإن العديد من الأثرياء الآسيويين يفضلون تسجيل أصولهم بها، ما دفع البنوك العالمية إلى افتتاح مقار لها في هونغ كونغ وسنغافورة.
وفي المقابل، يثير مصرفيون تساؤلات حول قدرة سويسرا التنافسية، في ظل خلافات بنك يو بي إس مع الجهات التنظيمية بشأن قواعد رأس مال جديدة تفرض قيودًا تشغيلية إضافية.
دبي تنمو وسنغافورة تبطئ
وشهدت دبي نموًا سريعًا لتصبح جسرًا يربط تدفقات رؤوس الأموال بين الشرق والغرب، مع توسعات لبنوك كبرى مثل يو بي إس وجيه بي مورغان ودويتشه بنك.
ويعود هذا التوسع إلى غياب ضريبة الدخل، والاستقرار السياسي، وتدفق المستثمرين وصناديق التحوط من روسيا والهند والصين وأوروبا والخليج إلى الإمارات.
ورغم نمو الثروات الخارجية في الإمارات بنسبة 11% لتصل إلى 721 مليار دولار العام الماضي، فإنها لا تزال أقل بكثير من حجم الأصول في هونج كونج وسويسرا.
أما سنغافورة، فشهدت تباطؤًا في وتيرة نمو تدفقاتها المالية المتجهة شرقًا، بعدما أدت قضايا غسيل أموال بارزة إلى تشديد الرقابة والامتثال على العملاء الأجانب الأثرياء.

