يواجه النجم البلجيكي جيريمي دوكو، جناح مانشستر سيتي، قرارًا صعبًا قد يجعله يغادر معسكر منتخب بلاده خلال كأس العالم 2026. السبب؟ حضور ولادة طفله المنتظر. هذا الاحتمال أشعل جدلاً رياضيًا واسعًا في أوروبا، وتحول إلى صراع آراء بين قطبين إعلاميين فرنسيين، الصحفية فرانس بييرون والملاكم إبراهيم أسلوم.
انتقدت فرانس بييرون بشدة فكرة دوكو بالسفر إلى إنجلترا أثناء البطولة ليكون بجانب شريكته. اعتبرت أن المشاركة في كأس العالم فرصة استثنائية قد لا تتكرر في مسيرة أي لاعب. وأكدت بييرون أن مئات اللاعبين حول العالم يحلمون بهذه الفرصة، وأن التخلي عن جزء من تجربة المونديال لأجل حضور الولادة يثير تساؤلات كثيرة.
أضافت الصحفية الفرنسية أن الرحلة الطويلة وما يرافقها من إرهاق بدني وضغط نفسي قد يؤثران على جاهزية اللاعب. ورأت أن دور الأب خلال الولادة محدود مقارنة بأهمية الالتزام مع المنتخب في حدث عالمي بهذا الحجم. وتساءلت عن جدوى المخاطرة بالسفر في توقيت حرج، مشيرة إلى أن الجماهير تتحمل أعباء مالية كبيرة لمتابعة منتخباتها.
في المقابل، رفض الملاكم إبراهيم أسلوم هذه الانتقادات تمامًا. أكد أن لحظة استقبال المولود الجديد لا يمكن مقارنتها بأي إنجاز رياضي مهما بلغت أهميته. وأوضح بطل أولمبياد سيدني 2000 أن فرحة قدوم الطفل حدث استثنائي في حياة أي أب. شدد على أنه لو كان في موقف دوكو، لما تردد في العودة فورًا لحضور تلك اللحظة، حتى مع وجود منافسات رياضية كبرى.
أضاف أسلوم أن الرياضة تحتل مكانة كبيرة في حياته، لكن ولادة الابن تبقى ذكرى لا تتكرر، مما يجعل قرار التواجد بجانب الأسرة في هذا التوقيت أمرًا مفهومًا بالنسبة له.
رغم الجدل الدائر، تشير تقارير إلى أن دوكو لا يتوقع أن يغيب عن أي مباراة مع منتخب بلجيكا خلال البطولة. يدرك اللاعب مسؤولياته الكاملة تجاه المنتخب من جهة، وعائلته من جهة أخرى. قد يستغل الفترة الفاصلة بين مباراتين للسفر إلى إنجلترا ثم العودة سريعًا إلى معسكر المنتخب، بما يضمن حضوره لحظة ولادة طفله دون التأثير على مشاركته في مشوار بلجيكا بالمونديال.
من المنتظر أن يتزامن موعد ولادة طفل دوكو مع الأدوار الإقصائية للبطولة، تحديدًا خلال الفترة التي تقام فيها منافسات دور الـ32 ودور الـ16 مطلع شهر يوليو المقبل. هذا يضع اللاعب أمام معادلة صعبة بين واجباته العائلية والتزاماته الرياضية.

