تتجه أنظار عشاق كرة القدم غداً الأحد إلى ملعب مونتيري بالمكسيك، حيث تستضيف مواجهة خاصة بين منتخبي اليابان وتونس. هذه المباراة، ضمن الجولة الثانية للمجموعة السادسة في كأس العالم 2026، ستدخل التاريخ كالمواجهة رقم 1000 في سجل نهائيات المونديال منذ انطلاقه عام 1930. الحدث يحمل طابعاً استثنائياً، ليس فقط لكونه نقطة فارقة في تاريخ البطولة الأكبر، بل أيضاً لأنه يأتي ضمن نسخة تشهد توسعاً غير مسبوق.

تأتي هذه المباراة التاريخية في نسخة المونديال الأكبر على الإطلاق، والتي شهدت مشاركة قياسية بلغت 209 منتخبات في التصفيات المؤهلة، مقارنة بـ13 منتخباً فقط شاركوا في النسخة الأولى التي استضافتها الأوروجواي قبل نحو قرن من الزمن.

البطولة الحالية شهدت توسعاً في عدد المنتخبات المتأهلة، حيث حصلت قارّتا آسيا وإفريقيا على 17 مقعداً مباشراً مجتمعين، إضافة إلى مقعدين عبر الملحق العالمي. كما نال اتحاد أوقيانوسيا مقعداً مباشراً للمرة الأولى في تاريخه.

اليابان تسعى لتعزيز موقعها وتونس تبحث عن التعويض

يدخل المنتخب الياباني المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد تعادله المثير أمام هولندا بنتيجة 2-2 في الجولة الأولى. بينما يسعى المنتخب التونسي إلى استعادة توازنه وتعويض خسارته أمام السويد بنتيجة 5-1، من أجل الإبقاء على آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.

يواصل منتخب تونس حضوره في نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

المدير الفني للمنتخب الياباني، هاجيمي مورياسو، أكد أن خوض المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم يمثل مناسبة استثنائية لفريقه، مشيراً إلى تطلع الجماهير اليابانية لرؤية منتخبها يقدم أداءً يليق بقيمة الحدث التاريخي.

من جانبه، أعرب قائد المنتخب التونسي إلياس السخيري عن فخره بالمشاركة في هذه المباراة التاريخية، مؤكداً أن خوض المواجهة الألف في تاريخ البطولة يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً لتقديم أداء مميز وترك بصمة خاصة في سجلات كأس العالم.

يخوض المنتخب التونسي المباراة تحت قيادة مدربه الجديد الفرنسي هيرفي رينارد، الذي تولى المهمة خلفاً لصبري لموشي عقب الخسارة أمام السويد في الجولة الافتتاحية.

رونار شدد خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة على أهمية العمل الجماعي والانضباط التكتيكي والروح القتالية، مؤكداً أن المنتخب مطالب بطي صفحة المباراة الماضية والتركيز على تقديم أفضل ما لديه أمام منتخب ياباني يتمتع بإمكانات كبيرة، دون الإفراط في الحذر أو الخوف.

طاقم تحكيم دولي للمواجهة التاريخية

على صعيد التحكيم، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تعيين الحكم الروماني إشتفان كوفاتش لإدارة المباراة التاريخية، بمساعدة مواطنيه فيرينتس تونيوجي وميهاي ماريكا. سيتولى الكوستاريكيان خوان كالديرون وخوان كارلوس مورا مهمتي الحكم الرابع والحكم المساعد الاحتياطي.

يُعد كوفاتش، البالغ من العمر 41 عاماً، أحد أبرز الحكام الأوروبيين في السنوات الأخيرة، حيث سبق له التواجد في كأس العالم قطر 2022 كحكم رابع في ثماني مباريات. ستكون مواجهة اليابان وتونس أول مباراة يديرها حكماً للساحة في نهائيات كأس العالم.

رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بيرلويجي كولينا، أوضح أن اختيار كوفاتش جاء وفق المعايير الفنية المعتادة التي يعتمدها “فيفا” لتعيين الحكام في المباريات الكبرى.

أضاف كولينا أن الاتحاد الدولي أعد طاقماً تحكيمياً خاصاً لهذه المناسبة التاريخية، مزوداً بشعارات وتفاصيل ذهبية تحمل الرقم 1000 وشعار كأس العالم، تخليداً لهذه المحطة الاستثنائية في تاريخ البطولة الأكثر شعبية في العالم.