كشفت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية عن تفاصيل مشروع “أطلس الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة”، الذي يهدف إلى توثيق 623 موقعًا ومعلمًا تاريخيًا ودينيًا بتقنيات جيومكانية متطورة. ويضم الأطلس 315 موقعًا في المدينة المنورة، 210 في مكة المكرمة، و98 في المشاعر المقدسة، ليصبح مرجعًا وطنيًا موحدًا لأطهر البقاع.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة بالتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز، بحضور المستشار بالديوان الملكي الدكتور سعد بن ناصر الشثري، ورئيس جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، ونخبة من الخبراء والباحثين.
الدكتور المهندس محمد بن يحيى آل صايل، رئيس الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، أكد أن المشروع يمثل نقلة نوعية في توثيق المعلومات الجيومكانية، ويستفيد من أحدث تقنيات المسح. وقال آل صايل: “المشروع سيكون مرجعًا علميًا موثوقًا يخدم الأجيال القادمة، ويحفظ الموروث التاريخي والثقافي والديني للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، ويسهم في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ويدعم صانعي ومتخذي القرار”.
لتحقيق هذه الأهداف، أنشأت الهيئة “مركز الأطالس” ليكون الجهة الوطنية المتخصصة في تطوير وإنتاج وتحديث الأطالس الوطنية والإشراف عليها، ووضع المعايير التنظيمية وتطوير المحتوى الجيومكاني والتاريخي.
استعرضت الورشة المنهجية العلمية للمشروع ومنجزات مرحلته الأولى، التي شملت:.
- حصر المعالم والمواقع.
- جمع المصادر والمراجع التاريخية والعلمية.
- التحقق من المعلومات ومراجعتها.
- الاستفادة من قواعد البيانات الجيومكانية والصور الفضائية والزيارات الميدانية.
كما ناقشت الجلسات الحوارية آليات دراسة المواقع المندثرة أو المختلف على تحديد مواضعها، من خلال مقارنة المصادر الأصلية والخرائط التاريخية والروايات الموثقة، إضافة إلى توظيف التقنيات الجيومكانية لتحديد الإحداثيات الدقيقة للمعالم.
أثمرت أعمال المشروع عن:.
- إعداد أكثر من 1,200 صفحة علمية متخصصة.
- أكثر من 300 بطاقة تعريفية.
- جمع أكثر من 1,000 صورة ووثيقة بصرية.
- إنتاج أكثر من 250 خارطة ورسمًا توضيحيًا.
- إعداد أكثر من 350 مقارنة تاريخية وعمرانية، بالاعتماد على أكثر من 500 مرجع ومصدر علمي.
ويستهدف المشروع تطوير أكثر من 50 طبقة جيومكانية، وإنشاء أكثر من 15 قاعدة بيانات متخصصة، وربط أكثر من 250 موقعًا بإحداثيات دقيقة.
تضمنت الورشة 3 جلسات علمية و6 أوراق بحثية، تناولت تطبيقات المعلومات الجيومكانية في الحرمين والمشاعر، مثل رصد الجزر الحرارية وتحسين إدارة النفايات وإعداد خرائط مخاطر السيول.
وأقامت الهيئة جناحًا مصاحبًا للورشة عرض من خلاله المشروع ومخرجاته عبر مواد بصرية وخرائط ومشاهد جوية ومعروضات تفاعلية.
وتشرف الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية على إصدار أطالس المملكة وتحديثها وتطويرها، وتتولى تنظيم قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية والإشراف عليه لرفع جودة البيانات وتكاملها.

