صعدت المملكة العربية السعودية إلى المرتبة التاسعة عالمياً في مؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة، وفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD). يعكس هذا الإنجاز التحول المهني والمؤسسي الكبير الذي شهده القطاع المحاسبي السعودي خلال العقد الماضي، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
هذا التقدم هو ثمرة لمسيرة إصلاحات شاملة للقطاع، تجاوزت 300 إصلاح. توزعت هذه الإصلاحات بين 128 إصلاحاً موضوعياً، و86 إصلاحاً استتباعياً، و71 إصلاحاً إجرائياً، بالإضافة إلى 16 إصلاحاً قانونياً. ساهمت هذه الخطوات في تطوير البيئة المهنية وتحسين جودة ممارسات المحاسبة والمراجعة.
شهدت المنظومة المهنية تحقيق أكثر من 250 هدفاً ضمن 36 توجهاً استراتيجياً. استهدف العمل المؤسسي تطوير التشريعات والمتطلبات المهنية، وتعزيز جودة الأداء، ورفع جاهزية الكوادر، وتوسيع دور القطاع في دعم موثوقية المعلومات المالية وجودة التقارير. كما اعتمدت المملكة 128 معياراً دولياً، لتصبح الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط وإحدى الدول القليلة عالمياً التي تبنت كامل المعايير المهنية الدولية، مما عزز الثقة بالمعلومات المالية.
تجلت هذه الإصلاحات في ارتفاع عدد من المؤشرات التشغيلية: ارتفع عدد التراخيص المهنية الصادرة بنسبة 126%، وزاد عدد الحاصلين على الشهادات المهنية بنسبة 235%، وارتفع عدد المتدربين بنسبة 309%. وسجلت أعمال الفحص والرقابة زيادة بنسبة 132%، مما يدل على تنامي القدرات المهنية والتشغيلية للقطاع.
أسهمت هذه الجهود في تقدم المملكة 33 مرتبة خلال 10 سنوات في مؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة، حيث انتقلت من المرتبة 42 إلى المرتبة التاسعة. يجسد هذا المسار حجم التطوير الذي شهده القطاع وأثره في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

