الممارسون الصحيون الذين يخلون بأخلاقيات المهنة يواجهون عقوبات صارمة قد تصل إلى إلغاء عضويتهم المهنية. هذا ما أكدته الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، مشددة على أن الالتزام بالأخلاقيات ليس مجرد توجيه استرشادي، بل هو التزام نظامي وأصيل مرتبط بالتسجيل والتصنيف المهني. تأتي هذه الخطوة لحماية ثقة المجتمع والمستفيدين من أي ممارسات مضللة أو ادعاءات غير منضبطة علميًا.

وأوضحت الهيئة أن جميع الممارسين الصحيين ملزمون بنظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية، ودليل أخلاقيات الممارس الصحي، ووثيقة أسس أخلاق المهن الصحية. كما أكدت الهيئة أن اللائحة التنفيذية لنظام مزاولة المهن الصحية تنص على سريان دليل أخلاقيات مزاولة المهنة والأدلة المعتمدة من الهيئة على الممارسين، وتوجب لائحة عضوية الهيئة على العضو العامل الالتزام بميثاق أخلاقيات الممارس الصحي.

وشددت الهيئة على ضرورة أن يكون طرح التجارب أو الادعاءات أو المستجدات الطبية والصحية أمام الجمهور منضبطًا بالأسس العلمية والضوابط المهنية والتنظيمية المعتمدة. يجب مناقشة وتقييم هذه المعلومات علميًا في القنوات المناسبة مثل المؤتمرات والندوات العلمية، والقاعات الدراسية والتدريبية، والمنصات المهنية المتخصصة. هذا يضمن عدم تضليل المستفيدين أو التأثير على قراراتهم الصحية، ويحمي ثقة المجتمع بالممارس الصحي والمهن الصحية.

وحذرت الهيئة من أن الإخلال بأخلاقيات المهنة يعرض الممارس الصحي لإجراءات نظامية وتأديبية. هذه الإجراءات تتخذها لجنة النظر في مخالفات الأعضاء العاملين، وتشمل، بحسب طبيعة المخالفة وجسامتها، الإحالة إلى التقويم المهني، أو تعليق العضوية العاملة، أو إلغاءها.

وأكدت الهيئة أنها ستتخذ الإجراءات النظامية اللازمة ضد أي ممارسات أو سلوكيات مهنية تتعارض مع الأنظمة واللوائح والمواثيق المهنية، بهدف تعزيز سلامة الممارسة الصحية وحفظ كرامة المهنة وصون ثقة المجتمع بالممارسين الصحيين.