نفذت أمانة محافظة جدة أكثر من 1,886 جولة رقابية و8,602 ساعة إبحار ميداني خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار مساعيها الحثيثة لحماية سواحلها الممتدة. هذه الجهود التشغيلية تواكب برامج توعوية وأنشطة بحرية مكثفة تهدف إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة الساحلية وتعزيز السلوك البيئي المسؤول بين أفراد المجتمع.
تتضمن هذه الفعاليات على الواجهات البحرية والشواطئ حملات لتنظيف السواحل، وأنشطة رياضية صديقة للبيئة، وبرامج توعية بالحياة الفطرية والأنظمة البحرية. كما تُعقد ورش عمل متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية للتعريف بأهمية الحد من التلوث البحري وحماية الشعاب المرجانية والكائنات البحرية.
إلى جانب الجولات الرقابية، أصدرت الأمانة أكثر من 667 تصريح إبحار، وتعاملت مع 108 حالات إنقاذ، في سياق إشرافها المتكامل على الشواطئ والأنشطة البحرية. تمتد هذه الجهود على طول 530 كيلومترًا من السواحل، من رابغ شمالًا حتى القنفذة جنوبًا.
يؤكد مختصون بيئيون أن ممارسة الأنشطة البحرية بمسؤولية، مثل الغوص والرياضات المائية والإبحار والنزهات الساحلية، تتيح فرصة لتعزيز الصلة بين الإنسان وبيئته البحرية. هذه الممارسات ترسخ مفهوم الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، عبر الالتزام بعدم رمي المخلفات واحترام الموائل الطبيعية وحماية الكائنات البحرية والشعاب المرجانية.
تسهم برامج التطوع البيئي في رفع مستوى المشاركة المجتمعية، من خلال استقطاب متطوعين لتنظيف الشواطئ ورصد الملوثات ونشر رسائل التوعية. هذه المبادرات تعزز المسؤولية المشتركة تجاه حماية البيئة الساحلية، وتجسد مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع البيئي وتحسين جودة الحياة.
تواصل جدة تطوير مرافقها البحرية ورفع جاهزية شواطئها، بالتزامن مع تنامي الإقبال على الأنشطة البحرية خلال موسم الصيف. يهدف ذلك لتوفير بيئة آمنة وجاذبة للزوار، وتعزيز مكانتها كوجهة بحرية وسياحية رائدة، مع الحفاظ على التوازن بين التنمية الساحلية وصون النظم البيئية البحرية للأجيال القادمة.

