الكرة السعودية على أعتاب مرحلة جديدة بعد موافقة الجمعية العمومية غير العادية على تعديلات تنظيمية حاسمة. هذه التغييرات تمهد الطريق لانتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد، وذلك في أعقاب قرار ياسر المسحل عدم استكمال ولايته. التعديلات، التي أُقرت خلال اجتماع مرئي استمر نحو ساعة، وسّعت تشكيل مجلس الإدارة ليصبح 12 عضوًا، يشمل رئيسًا ونائبًا للرئيس و10 أعضاء، بزيادة عضو واحد عن النظام السابق.
كما وافق الأعضاء على تعديل المادة (33)، لضمان آلية واضحة للتعامل مع استقالة المجلس أو عدم استكماله مدته. تنص الصيغة الجديدة على بدء الإجراءات الانتخابية فورًا، مع استمرار المجلس الحالي في مهامه حتى تسليمها للمجلس المنتخب، بحسب الجدول الزمني للجنة الانتخابات.
الأنظار تتجه نحو الانتخابات المرتقبة، التي يتوقع إجراؤها خلال ستة إلى ثمانية أسابيع. هذا يعني أن أواخر أغسطس أو مطلع سبتمبر هو الموعد الأقرب لانتخاب الإدارة الجديدة، التي ستبدأ مهامها قبل انطلاق كأس الخليج في جدة.
وفي سياق الاستعدادات، برزت أسماء محتملة لرئاسة لجنة الانتخابات، أبرزها أحمد القنيعان، رئيس لجنة الاستئناف. كما يعتبر بندر الحميداني، رئيس لجنة الانضباط، خيارًا آخر إذا سمحت اللوائح.
قبل التصويت، ألقى ياسر المسحل كلمة اعتذر فيها عن نتائج المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، وحمّل نفسه ومجلس إدارته مسؤولية الإخفاق. كما استعرض المسحل أبرز إنجازات سنوات رئاسته، مؤكدًا مغادرة مجلس الإدارة الحالي منصبه رسميًا بنهاية أغسطس المقبل.
الاجتماع شهد نقاشًا بعد اعتراض سليمان آل هتلان، نائب رئيس نادي الهلال، على تفعيل خاصية “كتم الصوت” وطالب بإتاحة التعقيب. رد المسحل بأن الإجراء يتماشى مع ممارسات الاتحادات الدولية والقارية، موضحًا أن المداخلات ستُفتح بعد استعراض جدول الأعمال، وهو ما حدث فعلاً في الجزء الأخير.
وكان المسحل قد أعلن تنحيه نهاية الشهر الماضي، بعد سبع سنوات على رأس الاتحاد، وذلك عقب خروج المنتخب من دور المجموعات في مونديال 2026. حينها، حصد المنتخب نقطتين من تعادلين أمام أوروغواي والرأس الأخضر، قبل أن يختتم مشواره بخسارة 4-0 أمام إسبانيا.

