بدأت حقول البترول المصرية تستعيد زخمها، معلنة عودة إنتاج الزيت الخام إلى مسار النمو، وذلك بعد نجاح وزارة البترول والثروة المعدنية في إنهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار. هذا الإنجاز، الذي خفض المستحقات من أكثر من 6 مليارات دولار قبل عامين إلى صفر، عزز ثقة المستثمرين ودفع عجلة استثمارات جديدة في البحث والاستكشاف والإنتاج.

المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أكد أن تصفير هذه المستحقات، إلى جانب تطبيق حزمة من الإجراءات التحفيزية، كان له دور حاسم في عكس اتجاه تراجع الإنتاج الذي بدأ في 2021. وقد جاءت الزيادة بشكل خاص من الحقول البرية، التي تتميز بقدرتها على إدخال الآبار الجديدة إلى الخدمة بسرعة.

اكتشافات الغاز تدعم القطاع

أثمرت جهود التعاون مع شركاء الاستثمار في دعم إنتاج الغاز الطبيعي، خاصة من المياه العميقة بالبحر المتوسط التي تتطلب استثمارات ضخمة وتكنولوجيا متقدمة. ومن أبرز نتائج استعادة ثقة المستثمرين تحقيق كشف “دينيس” للغاز، الذي تقدر احتياطياته بنحو 2 تريليون قدم مكعب، مما يؤكد الإمكانات الواعدة لمصر في قطاع الطاقة.

أهداف طموحة لعام 2030

تهدف الخطة الخمسية لقطاع البترول إلى مضاعفة إنتاج الزيت الخام المحلي بحلول عام 2030. سيتم تحقيق ذلك من خلال التوسع في استخدام أحدث التقنيات، مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، بالإضافة إلى تطبيق نظم تعاقدات جديدة لجذب المزيد من الاستثمارات والاكتشافات.

تأمين احتياجات الطاقة

في صيف عام 2025، نجحت مصر في توفير احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود لمواجهة أحمال تاريخية بلغت 40.5 ألف ميجاوات. جاء هذا النجاح بفضل التنسيق المستمر بين وزارتي البترول والكهرباء، ويستمر العمل لضمان استقرار إمدادات الطاقة خلال الصيف الحالي.

وثمن الوزير بدوي جهود وزراء الكهرباء والمالية والتنمية المحلية والاستثمار والصناعة، مؤكداً أن التكامل الحكومي لعب دوراً رئيسياً في تسوية مستحقات الشركاء وتعزيز أمن الطاقة. وتواصل الهيئة المصرية العامة للبترول جهودها لتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية عبر زيادة الإنتاج وتعظيم الاكتشافات ورفع كفاءة معامل التكرير.