تستكمل محكمة القضاء الإداري اليوم، نظر دعوى قضائية تطالب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة في قضايا القتل العمد. تستند الدعوى، التي أقامها المحامي الدكتور هاني سامح وعدد من ذوي المحكوم عليهم بالإعدام، إلى أحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025. هذا القانون يستحدث لأول مرة نظام الصلح في جرائم القتل العمد، بما يتيح تخفيف العقوبة إلى عقوبة سالبة للحرية حال تحقق الصلح، وفقاً للمادة 17 من قانون العقوبات. يرى المدعون أن هذا يمثل تطبيقاً لمبدأ “القانون الأصلح للمتهم”.

الدعوى، المقيدة برقم 12215 لسنة 80 قضائية، تؤكد أن التعديلات التشريعية الأخيرة تعكس تحولاً في السياسة الجنائية نحو العدالة التصالحية، وهو ما قد يؤثر على أوضاع المحكوم عليهم بالإعدام. كما استندت إلى مبدأ “التفسير الاحترازي لصالح الإنسان”.

أشارت الدعوى إلى تقديم بلاغات سابقة للنائب العام للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام احترازياً، وتهيئة آلية تتيح سؤال أولياء الدم عن موقفهم من الصلح أو العفو، بالتنسيق مع جهات وسيطة مثل الأزهر الشريف والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

وأضافت الدعوى أن تأجيل تطبيق بعض أحكام القانون إلى أكتوبر 2026 يتعلق بالإجراءات الفنية والتنظيمية، ولا يمنع تطبيق القواعد الموضوعية الأخف فور صدور القانون. واستندت في ذلك إلى مبدأ حديث لمحكمة النقض في الطعن رقم 19687 لسنة 93 قضائية، والذي قرر أن القانون الجنائي الأصلح للمتهم يعمل به من تاريخ صدوره حتى لو أرجئ ميعاد العمل به.

طالبت الدعوى، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي المنسوب إلى النائب العام بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعليق تنفيذ أحكام الإعدام في جرائم القتل العمد المشمولة بالنصوص المستحدثة. كما طالبت بوقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام التي لم تنفذ بعد في الجرائم المنصوص عليها بقانون العقوبات، وإلزام الجهات المختصة بعدم تحديد مواعيد جديدة للتنفيذ لحين الفصل في الدعوى.

كما طالبت بإلزام جهة الإدارة بإصدار منشور عام إلى النيابات العامة ومصلحة السجون يتضمن تعليق تنفيذ أحكام الإعدام، وفتح باب تلقي طلبات الصلح والعفو من أولياء الدم، ووضع آلية رسمية لتوثيق مواقفهم. ودعت أيضاً إلى إبرام بروتوكولات تعاون مع الجهات المعنية بالوساطة، وفي مقدمتها اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان.