بعد عامين من الزواج، اكتشفت مها (31 عاماً)، موظفة بإحدى شركات الاتصالات، أن حياتها الهادئة تحولت إلى سلسلة من المواقف المقلقة بسبب هلاوس زوجها. لم تجد مها سبيلاً سوى اللجوء إلى محكمة الأسرة بحلوان، رافعة دعوى طلاق للضرر، خوفاً على مستقبل طفلها الوحيد “ياسين” من تصرفات زوجها الغريبة.
في دعواها، ذكرت مها أنها تزوجت من “أحمد .م” (35 عاماً)، المحاسب بإحدى شركات القطاع الخاص، بعد فترة خطوبة استمرت ثمانية أشهر، ولم تلاحظ خلالها أي تصرفات غير طبيعية. مرت الأشهر الأولى من الزواج بهدوء، قبل أن يبدأ زوجها في الحديث المتكرر عن سماعه أصواتاً داخل المنزل، واعتقاده بوجود أشخاص يراقبونه أو يتحدثون عنه، فضلاً عن اتهامه لجيرانه بمحاولة إيذائه دون وجود أي خلافات.
في البداية، اعتقدت الزوجة أن تلك التصرفات ناتجة عن ضغوط العمل أو الإرهاق. لكن مع مرور الوقت، تطور الأمر ليصبح زوجها يعيش في حالة شك وتوتر دائمين. وبعد مرور عامين على الزواج، اكتشفت مها أن زوجها كان يعاني من اضطرابات نفسية وهلاوس منذ سنوات، وأن بعض المقربين منه كانوا على علم بحالته الصحية قبل الزواج، لكنها لم تكن تعرف شيئاً عن ذلك.
أكدت الزوجة أن زواجهما أسفر عن طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً. وحاولت إقناع زوجها بالخضوع للعلاج والمتابعة الطبية للحفاظ على استقرار الأسرة ومستقبل طفلهما، إلا أن محاولاتها لم تحقق النتائج المرجوة. وأضافت مها أن استمرار الحياة الزوجية أصبح صعباً للغاية في ظل هذه الأوضاع، وأنها تخشى تأثير تلك الظروف على طفلها الصغير، مما دفعها لطلب الطلاق للضرر.

